النسفي
72
طلبة الطلبة في الإصطلاحات الفقهية
رأى رجلا قد أجهد نفسه : أي عنّاها وغمّها وجهدها من حدّ صنع ، كذلك . فقال اركبها ويحك : هي كلمة ترحّم ، فقال : هي هديّ ؟ فقال : اركبها ويلك : هذه كلمة تهدد . بعث النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم هدايا على يدي ناجيّة الأسلمي . فقال : يا رسول اللّه إن أزحف منها شيء : على ما لم يسمّ فاعله : أي قامت من الإعياء ، أزحف البعير وأزحفه السّير ، فقال : انحرها واغمس نعلك في دمها ، ثم اضرب بها صفحة سنامها وخلّ بينها وبين الفقراء ولا تأكل منها أنت ولا أحد من رفقتك « 1 » : الغمس من حدّ ضرب . والصّفحة : الجانب « 2 » . وخلّ بينها وبين النّاس : أي اتركها للنّاس يتناولونها ، ولا تأكل منها أنت ولا أحد من رفقتك : أي رفقائك في السّفر . وأنه لا يستمسك على الرّاحلة : أي لا يقدر على حفظ نفسه . جهز حاجّا : أي هيّأ أسبابه وبعثه . الصّرورة الذي لم يحجّ . ولو أوصى بحجّ وعتق نسمة : النّسمة : الإنسان ، والنّسمة : النّفس ، والنّسمة : ذو الرّوح « 3 » . وإذا أحجّ رجلا : أي أمر رجلا به وحمله عليه . من وقّتنا له وقتا : أي بيّنّا له ميقاتا ، بالتخفيف من باب ضرب ، وبالتشديد أيضا لغتان . فقد ذكر المشايخ في كتبهم بستان بني عامر ولم يبيّنوا موضعه ، ذكر الشيخ القاضي الإمام الشهيد : عبد الواحد رحمه اللّه في مناسكه بالفارسية ، وقال : من ذات عرق ، وهو ميقات أهل العراق « « * » » إلى بستان بني عامر ، اثنان وعشرون ميلا ، ومن بستان بني عامر إلى مكّة أربعة وعشرون ميلا . ورخّص للحطّابين « « 1 » » ، وفي رواية للحطّابة ، وهي جمع حطّاب ، وهو المحتطب ، وقد حطب من حدّ ضرب ، أي احتطب أيضا ، قال الشّاعر : إذا ما ركبنا قال ولدان أهلنا * تعالوا إلى أن يأتي الصّيد نحتطب أثبت عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه الإحصار في الملدوغ : اللّدغ من العقرب ، واللّسع من الحيّة ، الأوّل بالغين المعجمة ، والثاني بالعين المهملة ، وهما جميعا من حدّ صنع .
--> ( 1 ) أخرجه مسلم : الحج ( 2 / 963 ) ح [ 378 / 1326 ] ، وأحمد : المسند ( 4 / 275 ) ح [ 17997 ] ، ولفظهما نحوه . ( 2 ) ذكره في القاموس . انظر القاموس المحيط للفيروزأبادي [ 1 / 234 ] . ( 3 ) ذكره في القاموس . انظر القاموس المحيط للفيروزأبادي [ 4 / 180 ] . « * » انظر الهداية للمرغيناني [ 241 / 147 ] . « 1 » أخرجه البخاري : الحج ( 3 / 70 ) [ باب دخول مكة والحرم بغير إحرام ] . معلقا بلفظ : « ودخل ابن عمر وإنما أمر النبي صلى اللّه عليه وسلم بالإهلال لمن أراد الحج والعمرة ، ولم يذكره للحطابين وغيرهم » .