النسفي
60
طلبة الطلبة في الإصطلاحات الفقهية
وهو المنع سمّي به لأنّه منع عن الادخال في بناء الكعبة « 1 » ، واسمه الآخر : الحظيرة ، وهي من الحظر ، أي المنع ، من حدّ دخل ، لمنعه عن بناء الكعبة . خرج عمر رضي اللّه تعالى عنه بعد الطّواف إلى ذي طوى : بضمّ الطّاء موضع خارج مكّة في طريق المدينة . وفسخ العمرة : نقضها وإبطالها قبل تمامها . والعمرة : الزيارة ، وقد اعتمر : أي زار ، وهي في الشّرع : اسم لزيارة خاصّة « 2 » . وجعلنا مكّة بظهر : أي خلف ظهورنا بتوجّهنا إلى عرفات . وقول عمر رضي اللّه عنه : متعتان أنهى عنهما ولو كنت تقدمت فيهما لعاقبت : أي لو كنت نهيتكم عن هذا قبل هذا وعلمتم بنهيي لعاقبتكم بهذه الجناية ، لكن لا أواخذكم لعدم تقدّم النّهي . ثم تروح مع النّاس يوم التّروية إلى منّى : أي تغدو ، كقوله عليه الصّلاة والسّلام : ( من راح إلى الجمعة ) « 3 » أي غدا ، وقيل : أي تخّف وتسرّع ، من الرّوح الذي هو الرّاحة والخفّة . ويوم التّروية : سمّي بذلك لأنّ الحاجّ يروون إبلهم فيه تروية « « 1 » » ، وقد روى بنفسه يروي ريّا ، فهو ريّان ، من حدّ علم بكسر الرّاء في المصدر ، وروّاه غيره يرويه تروية وأرواه يرويه أرواء ، من باب التفعيل والإفعال ، وقيل : سمّي به لأنّ إبراهيم عليه السّلام رأى تلك اللّيلة في منامه أنه يذبح ولده ، فلما أصبح كان يروىء « « 2 » » في النهار كلّه ، بالهمزة : أي يتفكر أن هذا الذي رأى في المنام من اللّه تعالى ، فيأتمر به ، أوليس كذلك ؟ وقد روأ يروىء تروئة بالهمزة : أي تفكر في الأمر ونظر فيه . ومنى قرية يذبح بها الهدايا والضّحايا : سمّي ذلك الموضع منى لوقوع الأقدار فيه على الهدايا والضّحايا بالمنايا ، وقد منى يمنى منيا أي قدر ، والمنيّة : الموت « « 3 » » ، وهي مقدرة على البرايا ومنا يمنو منوا لغة أيضا ، والياء أظهر وأشهر قال الشاعر : ولا تقولن لشيء كيف أفعله * حتّى تلاقي ما يمنى لك الماني
--> ( 1 ) قال في القاموس : الحجر الحطيم المدار بالكعبة شرفها اللّه تعالى . انظر القاموس المحيط للفيروزأبادي [ 2 / 4 ] . ( 2 ) قال الشيخ الشيرازي : العمرة في اللغة عبارة عن الزيارة وفي الشريعة اسم لعبادة مخصوصة لها ركنان طوف وسعي . انظر الحدود والأحكام للبسطامي [ ص / 28 ] . ( 3 ) أخرجه البخاري : الجمعة ( 2 / 430 ) ح [ 882 ] بلفظ : « إذا راح . . . » ، وأبو - - داود : الطهارة ( 1 / 92 ) ح [ 342 ] ، ولفظه عنده . « 1 » ذكره في القاموس وقال : سمي بيوم التروية لأنهم كانوا يرتوون فيه من الماء لما بعد . . انظر القاموس المحيط للفيروزأبادي [ 4 / 337 ] . « 2 » ذكره في القاموس المحيط . انظر القاموس المحيط للفيروزأبادي [ 4 / 337 ] . « 3 » ذكره الفيروزأبادي وقال : المنى الموت وقدر اللّه . انظر القاموس المحيط [ 4 / 391 ] .