النسفي

304

طلبة الطلبة في الإصطلاحات الفقهية

لزمته دية فأديتها عنه « 1 » . قال الأصمعي كلّمت أبا يوسف القاضي في ذلك بحضرة الرّشيد فلم يفرّق بين عقلته وعقلت عنه حتّى فهّمته . والعاقلة « 2 » الّذين يؤدّون الدّية جمع عاقل ، وصار دم فلان معقلة بضمّ القاف أي دية . والمعاقل جمعها . وكتاب العاقل لأصحابنا من ذلك ، سمّيت الدّية عقلا لوجهين أحدهما أن الإبل كانت تعقل بفناء وليّ المقتول ، فسمّيت الدّيّات كلّها بذلك ، وإن كانت دراهم أو دنانير . والثّاني أنّها تعقل الدّماء عن السّفك : أي تمسك . وعن عمر رضي اللّه عنه أنّه فرض العقل على أهل الدّيوان : أي جعل الدّية على الّذين كتبت أساميهم في الدّيوان ، وهم أهل الرّايات . قال : فإن قتل واحد من أهل راية إنسانا خطأ ، فإن كان فيهم كثرة لو فضّت الدّيّة عليهم : أي فرّقت ، من حدّ دخل ، أصاب كلّ واحد منهم ثلاثة فهي عليهم ، وإلّا فعلى جميع الجيش .

--> ( 1 ) ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 4 / 18 ] . ( 2 ) قال الفيروزأبادي : العاقلة عصبة الرجل . انظر القاموس المحيط [ 4 / 19 ] .