النسفي
293
طلبة الطلبة في الإصطلاحات الفقهية
كتاب المأذون « 1 » الإذن : الإطلاق ، من حدّ علم ، وفارسيته دستوري دادن . وحقيقته : الإعلام « 2 » ، وإسماع الأذن الكلام ، قال اللّه تعالى : فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ [ البقرة : 279 ] . وبالمدّ : هو أمر بالإعلام . وقال تعالى وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ [ إبراهيم : 7 ] أي أعلم . وشرطنا إسماع الأذن : لأنّه منها أخذ ، ولذلك قال أبو حنيفة ومحمّد رحمهما اللّه فيمن حلف على امرأته أن لا تخرج من الدّار إلّا بإذنه فأذن لها من حيث لم تسمع فخرجت أنّه حانث . والمأذون له العبد أو الصّبيّ الذي أطلق له التّصرّف . والمأذون لها الصّبيّة والأمة . ولا بدّ من ذكر الصّلة ، والاقتصار على لفظة المأذون بدون قولك : له ولها خطأ ، لأنّ هذا الفعل لا يتعدّى بدون اللّام . وروي عن النّبيّ عليه السّلام أنّه كان يركب الحمار ، ويخصف النّعل ، ويرقع الثّوب ، ويحلب الشّاة ، ويجيب دعوة المملوك « « 1 » » . أي كان متواضعا وتخصف النّعل خرزها من حدّ ضرب . ورقع الثّوب توصيله بالرقعة ، من حدّ صنع . وحلب الشّاة بفتح اللام : المصدر ، استدرار لبنها « « 2 » » ، من حدّ دخل . وإجابة دعوة المملوك : هو حضوره ، ضيافة المأذون له . وعن الشّعبي أنّه قال : إذا أخذ الرّجل من عبده المملوك ضريبة فهي تجارة : أي إذا أخذ منه غلة ضربها عليه ، وبيّن قدرها
--> ( 1 ) قال الشيخ البسطامي : الإذن في اللغة : هو الإعلام قال اللّه تعالى : فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ . وفي الشريعة : هو فك الحجر الثابت بالرق وإسقاط المانع من التصرف انظر الحدود والأحكام الفقهية للبسطامي [ ص / 103 ] . ( 2 ) ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 4 / 195 ] . « 1 » أخرجه الترمذي : الجنائز ( 3 / 328 ) ح [ 1017 ] بلفظ : « كان . . ، ويركب الحمار ، ويجيب دعوة العبد » . وأحمد : المسند ( 6 / 136 ) ح [ 24956 ] بلفظ : « كان يخيط ثوبه ، ويخصف نعله » ، وأحمد : المسند ( 6 / 403 ) ح [ 27162 ] بلفظ : « كان يحلب عنزا لنا » . « 2 » قال الفيروزأبادي : الحلب ويحرك استخراج ما في الضرع من اللبن . انظر القاموس المحيط [ 1 / 57 ] .