النسفي

287

طلبة الطلبة في الإصطلاحات الفقهية

وعن أمّ خداش أنّها قالت : رأيت عليا رضي اللّه عنه يخرج خبزا من سلّة ويصطبغ في خلّ خمر فيأكله . السّلّة : وعاء يتّخذ من الخوص منسوجا . والاصطباغ : الايتدام . والصّبغ بكسر الصّاد الإدام « 1 » . والصّباغ بزيادة الألف كذلك . وقال عمر رضي اللّه عنه في ذلك الشّراب الشّديد : ما أشبه هذا بطلاء الإبل بكسر الطّاء والمدّ ، وهو القطران الذي يطلى به الإبل الجربى . وقال ابن عباس رضي اللّه عنهما : كلّ نبيذ يفسد عند إبانه بكسر الألف وتشديد الباء على وزن فعال : أي وقته . وعن عائشة رضي اللّه عنها أنّها قالت : كنت أنبذ لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فلم يستمرّه فأمرني فألقيت فيه زبيبا . أنبذ : أي أتّخذ نبيذا « 2 » . فلم يستمرّه أصله فلم يستمرئه بالهمزة فليّنت ثم حذفت الياء للجزم بلم : أي لم يعدّه مريئا ، أي سائغا . وقد مرء الطّعام : أي صار مريئا ، من حدّ شرف . وأمرأني الطّعام من باب الأفعال ، أي ساغ لي . وعن ابن مسعود رضي اللّه عنه أنّ إنسانا أتاه وفي بطنه صفر ، فقال : وصف لي السّكر ؟ فقال : إنّ اللّه تعالى لم يجعل شفاءكم فيما حرّم عليكم . الصّفر : اجتماع الماء في البطن « « 1 » » . وقد صفر من حدّ علم ، فهو صفر . وصفر على ما لم يسمّ فاعله فهو مصفور . وقوله : وصف لي السّكر : أي ذكر لي أنّ خمر التّمر تنفع منه ؟ فقال : لا شفاء في الحرام . وقوله عليه السّلام : ( كنت نهيتكم عن زيادة القبور فزوروها ، ولا تقولوا هجرا ) « « 2 » » أي فحشا ، يقال : أهجر أي أفحش . وهجر من حدّ دخل : أي هذى وردّد الكلام . ( وكنت نهيتكم عن النّبيذ في الدباء والحنتم والمزفّت ) « « 3 » » الدّباء : القرعة ، وكان ينبذ فيها فيشتدّ . والحنتم : جرار خضر « « 4 » » ، كانت تحمل إلى المدينة فيها الخمر . والمزفّت : هو الإناء المطلي جوفه بالزّفت بكسر الزّاي : أي القير ، وكان ينبذ فيه فيشتدّ . ونهى عن النّقير أيضا : وهو أصل النّخلة ، ينقر جوفها ويشدخ فيها الرّطب والبسر ويترك حتّى يشتدّ ، ويغلي . والنّقر عمل النّقّار بالمنقار ، من حدّ دخل .

--> ( 1 ) ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 3 / 109 ] . ( 2 ) ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 1 / 359 ] . « 1 » ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 2 / 71 ] . « 2 » أخرجه النسائي : الجنائز ( 4 / 73 ) [ باب زيارة القبور ] ومالك في الموطأ : الضحايا ( 2 / 485 ) ح [ 8 ] . « 3 » تقدم تخريجه . « 4 » ذكره الفيروزأبادي وقال : الحنتم الجرّة الخضراء . انظر القاموس المحيط [ 4 / 102 ] .