النسفي

275

طلبة الطلبة في الإصطلاحات الفقهية

جميعا . والطّمس : المحو والتّغيّير « 1 » ، من حدّ ضرب أيضا ، وذكر الحديث . وعن عمر رضي اللّه عنه أنّه كان يكري الأرض الجرز بالثّلث والرّبع . الجرز : الأرض التي لم يصبها مطر . وقيل : التي لا نبات بها « 2 » . وأصله من الجرز ، وهو القطع ، من حدّ ضرب . وسيف جرّاز بضمّ الجيم : أي قطّاع ، سميت الأرض به لانقطاع المطر عنها أو النّبات . وفي حديث ابن عمر رضي اللّه عنهما : كنا نكري الأرض على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على أنّ لربّ الأرض ما في الربيع السّاقي ينفجر منه الماء ، وطائفة من التّبن : الربيع : الجدول . والسّاقي صفته ، أي يسقي الأرض بمائه . وطائفة من التّبن : أي بعضه . فنهى النّبيّ عليه السّلام عن ذلك لجهالة النّصيب . وقيل : الربيع : النّهر ، وجمعه الأربعاء . ومنه الحديث : كانوا يكرون الأرض بما ينبت على الأربعاء . وقوله عليه السّلام : ( ازرعها أو امنحها أخاك ) « 3 » أي أعطها أخاك عارية ليزرعها لنفسه ، أو ازرعها أنت بنفسك لنفسك . ما سقته السّماء أو يسقى سيحا : هو الماء الجاري على وجه الأرض . وما يسقى بغرب : بتسكين الرّاء : أي دلو عظيمة . أو بدالية : أي منجنون . وعن جعفر الصّادق رضي اللّه عنه قال : لم ينه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عنها ، حتّى تظالموا ، كان الرجل يكري أرضه ويشترط ما يسقي الربيع والنّطف . قد ذكرنا أنّ الربيع النّهر أو النّهر الصغير . والنّطف : جمع نطفة ، وهي الماء الصافي قلّ أو كثر « « 1 » » . وفي الحديث : يسير الرّاكب بين النّطفتين : أي بحر المشرق وبحر المغرب . وعن أبي حازم قال : ولو شرطا في المزارعة على أنّ ما خرج من زرع على الأواغي : وهي الجداول ، فهو فاسد . قال في مجمل اللّغة : الأواغي مفاخر الدّيار من المزارع . قال : هو جمع الوغي ، وجمعه الأوغاء ثم الأواغي . وعن ابن عمر رضي اللّه عنه أنّه كان إذا أكرى أرضه شرط على صاحبه أن لا يدخلها كلبا ولا يعرها : أي لا يسرقنّها ، من حدّ دخل . والعرّة بالضمّ : القذر والعرة : البعرة : وقيل : العرة : العذرة لا يختلط بها غيرها . وعن النّبيّ عليه السّلام أنّه ازدرع بالجرف : الازدراع : الزّراعة . وقد يطلق الزّراعة على زرع الإنسان بنفسه ،

--> ( 1 ) ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 2 / 227 ] . ( 2 ) قال الفيروزأبادي : أرض جرز لا تنبت أو أكل نباتها أو لم يصبها مطر . انظر القاموس المحيط [ 2 / 168 ] . ( 3 ) أخرجه البخاري : الحرث ( 5 / 28 ) ح [ 2341 ] ، ومسلم : البيوع ( 3 / 1178 ) ح [ 102 / 1544 ] ، بلفظ : « من كانت له أرض فليزرعها أو ليمنحها أخاه . . . » . « 1 » ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 3 / 200 ] .