النسفي

261

طلبة الطلبة في الإصطلاحات الفقهية

وفيه فإن تشاحّا على اليمين : أي تضايقا ، من الشّحّ ، من حدّ دخل . مبنى الصّلح على الإغماض : أي المساهلة « 1 » والمسامحة من تغميض العين وهو ضمّها . والمماكسة ، مفاعلة من المكس ، من حدّ ضرب ، وهو استنقاص الثمن « 2 » . ولو صالحه من دعواه على أرض فغرقت قبل القبض فله أن يتربّص حتّى ينضب الماء عنها : أي يغور ، من حدّ دخل . ونهى النّبيّ عليه السّلام عن ضربة الغائص « 3 » هو الذي يغوص في البحر : أي يدخل فيه لاستخراج الدّرر ونحوها . والغوّاص من صار ذلك حرفة له « 4 » . وهو نهي عن قول الرّجل : أغوص لك في البحر فما أخذته فهو لك بكذا ، وهذا لا يجوز لأنّه غرر . ويروى عن ضربة القانص ، بالقاف والنّون ، وهو الصّائد ، يقال : قنص ، من حدّ ضرب ، أي صاد ، والقنّاص : الصّيّاد « « 1 » » ، وهو أن يقول : أضرب كذا للاصطياد فما أخذته فهو لك بكذا ، وهو غرر أيضا فلم يجز . وإذا قال الوارث للموصى له بخدمة العبد : أعطيك هذه الدّراهم مقايضة بخدمة العبد : أي مبادلة ومعاوضة « « 2 » » ، والمقايضة المطلقة : هو بيع عين بعين ، من القيض ، وهو المثل والعوض ، وهما قيضان : أي كلّ واحد منهما عوض الآخر . قال ذلك في مجمل اللّغة . من زعم كذا ، قال في ديوان الأدب : الزّعم القول . وقال في مجمل اللّغة : الزّعم القول من غير صحّة « « 3 » » ، قال اللّه تعالى : زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا [ التغابن : 7 ] وفيه لغتان : فتح الزّاي وضمّها . والصّرف من حدّ دخل . رجل بعث بديلا ليغزو عنه ، فغزا مع الجند فغنموا ، فالسّهم للبديل ، لأنّه هو المجاهد ، فإن كان أعطاه جعلا ردّه البديل لأنّه أخذ الأجر على الجهاد فلم يجز ، وهذا إذا كان شرطا لا عونا له من غير شرط . البديل : البدل ، والبدل بكسر الباء

--> ( 1 ) ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 2 / 339 ] . ( 2 ) قال الفيروزأبادي : المكس النقص والظّلم ودراهم كانت تؤخذ من بائعي السلع في الأسواق في الجاهلية . انظر القاموس المحيط [ 2 / 252 ] . ( 3 ) أخرجه ابن ماجة : التجارات ( 2 / 740 ) ح [ 2196 ] ، وأحمد : المسند ( 3 / 52 ) ح [ 11383 ] . ( 4 ) ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 2 / 310 ] . « 1 » ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 2 / 315 ] . « 2 » قال الفيروزأبادي : قاض هذا بذا قوضا بقوض بدلا ببدل . انظر القاموس المحيط [ 2 / 343 ] . « 3 » الزّعم مثلّثة القول الحقّ والباطل والكذب ضدّ وأكثر ما يقال فيما يشك فيه . انظر القاموس المحيط [ 4 / 124 ] .