النسفي

236

طلبة الطلبة في الإصطلاحات الفقهية

أو قرابة : أي متّهما . والظّنّة : التّهمة « 1 » . قال : فإنّ اللّه تعالى تولّى عنكم السّرائر : أي هو الذي يعلم السّرائر دون خلقه . قال : ودرأ عنكم بالبيّنات : أي دفع عنكم الإثم إذا عملتم بظواهر البيّنات ، وإن كانت غير صحيحة في الحقيقة . والمتّهم في الولاء والقرابة أن يشهد لمكاتبه أو ولده أو والده . ويروى : ضنينا بالضّاد ، أي شحيحا « 2 » ، أي يشحّ بمال مكاتبه وقريبه فيشهد بباطل . قال : وإيّاك والضّجر والغلق والتّأذّي بالنّاس والتّنكّر للخصوم في مواطن الحقّ التي يوجب اللّه تعالى بها الأجر ويحسن بها الذّخر . الضّجر : ضيق القلب ، من حدّ علم . والغلق ، بالغين المعجمة : هو الضّجر أيضا وسوء الخلق وقلّة الصّبر من الانغلاق ، من حدّ علم أيضا . ويروى القلق بالقاف : وهو الاضطراب . والتأذّي : وهو أن يؤذيه أدنى شيء من النّاس . والتّنكّر : التّغيّر وإظهار ما ينكره النّاس من معاملاته « 3 » . ومواطن الحقّ : مواضع القضاء . وقال في آخره : فما ظنّك بثواب عند اللّه تعالى في عاجل رزقه وخزائن رحمته والسّلام . أي فما تصنع بمكافأة الخلق مع أنّ الرزق العاجل في الدنيا وخزائن الرّحمة في العقبى من اللّه تعالى . وعن ابن مسعود رضي اللّه عنه في حديث آخر فليقض بكتاب اللّه تعالى ، ثم بما قضى به رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ثم بما قضى به الصّالحون : أي الصّحابة ، فإن لم يجد ذلك فليجتهد رأيه : أي ليستدلّ بدلائل الشّرع ولا يقولنّ : إني أرى بضمّ الألف ، وإنّي أخاف ، أي أخاف أن لا يجوز هذا ، يعني ليرجح بالدّلائل ولا يقف شاكّا مرتابا . وعن عمر بن عبد العزيز أنه قال : إذا كان في القاضي خمس ، أي خمس خصال فقد كمل ، وإن كانت فيه أربع ولم تكن فيه واحدة ففيه وصمة : أي عيب « « 1 » » ، فإن كانت فيه ثلاث ولم تكن فيه ثنتان ، ففيه وصمتان وهي علم بما كان فيه قبله أي علم بالكتاب والسّنّة . ، وعمل الصّحابة ، ونزاهة عن الطّمع : أي تباعد وتحرّز عن أخذ الرّشوة . وحلم عن الخصم ، واستخفاف باللّائمة : أي عدم مبالاة بملامة النّاس إذا وافق الحقّ ، ومشاورة أولي الرأي : أي استشارة أهل الصّواب في روية القلب . وعن مسروق قال : لأن أقضي يوما بالحقّ خير من أن

--> ( 1 ) قال الفيروزأبادي : الظنّة التهمة والظّنين المتهم وأظنه اتّهمه . انظر القاموس المحيط [ 4 / 245 ] . ( 2 ) قال الفيروزأبادي : الضنين البخيل . انظر القاموس المحيط [ 4 / 244 ] . ( 3 ) قال الفيروزأبادي : التّنكر التّغيّر عن حال تسرّك إلى حال تكرهها . انظر القاموس المحيط [ 2 / 148 ] . « 1 » قال الفيروزأبادي : وصم الشيء عابه والوصم العار . انظر القاموس المحيط [ 4 / 186 ] .