النسفي
228
طلبة الطلبة في الإصطلاحات الفقهية
يوضع فيها أمتعة الخزف . والكاذي : شجرة بهرمز من عمل كرمان ، شبه نخلة ، ورقها يشبه ورق الصّنوبر ، ولها طلع كطلع النخل إذا طلعت قطعت وألقي في الدّهن ، وترك فيه حتى يختمر ، فإذا اختمر سمّي دهن الكاذي ، يكون ذلك الدّهن في وكاء لا يقدر أن يشمّه من حدّته ، وربّما يقع الرعاف على من شمّه من غلبة الحرارة ، وإذا وضع في بيت عبق أرجاء البيت وما في البيت من رائحته . والخرّاطون يملسون ما يخرطون بخوص نخلة الكاذي ، لأنّه خوص صلب فيه متانة ولين بشرة ، وقال أبو نواس : اشرب على الورد في نيسان مصطبحا * من خمر قطريل حمراء كالكاذي وسئل جماعة من الأدباء بفارس عن الكاذي ، فقالوا : نبت من أزاهير الربيع ناصع الحمرة ويكون بشيراز وبتلك النّواحي . وقيل : هو اسم يجمع نوعي كرمان وفارس . ثمّ في الحديثة ضمّن الحمّال . وعند أبي حنيفة رحمه اللّه : إن انكسر ذلك بمشيه وسقوطه ضمن ، لأنّه الأجير المشترك ، وإن زحمه النّاس فانكسر من ذلك لم يضمن « 1 » ، لأنّه أمانة هلكت عنده بغير صنعه . وعن شريح : أنّه كان إذا أتاه حائك بثوب قد أفسده قال : ردّ عليه مثل غزله ، وخذ الثّوب . وإن لم ير فسادا قال : شاهدي عدل على شرط لم يوفّك به . أمّا إذا كان الفساد ظاهرا ضمّنه ، والثوب له . وبه نقول : إنّ الأجير المشترك يضمن ما جنت يده ، وأمّا إذا لم يكن الفساد ظاهرا واختلفا في الشّرط الذي شرطا ، فالقول قول صاحب الثّوب بغير بيّنة لأنّ الشرط يستفاد من جهته عندنا « « 1 » » ، والقول قول العامل عند ابن أبي ليلى رحمه اللّه ، لأنه ينكر الضّمان . فقول شريح : شاهدي عدل : أي أقم شاهدي عدل على أنّك شرطت كذا ، ولم يوفّك هذا به ، خرج على هذا القول ، ولا نقول به . وقال عليه السّلام : ( ثلاثة أنا خصمهم ومن كنت خصمه خصمته ) أي غلبته في الخصومة ( رجل باع حرّا وأكل ثمنه ، ورجل استأجر أجيرا فاستوفى عمله ومنعه أجره ، ورجل أعطى بي ثم غدر ) « « 2 » » أي أعطى الأمان بي ثم غدر فأبطل الأمان ، وعن النّبيّ عليه السّلام : أنّه نهى عن عسب التّيس « « 3 » » : هو إكراؤه ، من حدّ
--> ( 1 ) وقال أبو يوسف ومحمد : يضمن سواء هلك بفعله أو بغير فعله إلا ما يمكن الاحتراز عنه كالموت والحريق والغرق الغالب والعدو المكابر . انظر الاختيار للموصلي [ 2 / 67 ] . « 1 » ذكره الشيخ الموصلي وقال : القول لصاحب الثوب ويحلف لأنه لو أقر لزمه فيحلف لاحتمال النكول . انظر الاختيار للموصلي [ 2 / 76 ] . « 2 » أخرجه البخاري : البيوع ( 4 / 487 ) ح [ 2227 ] ، وابن ماجة : الرهون ( 2 / 816 ) ح [ 2442 ] ، وأحمد : المسند ( 2 / 475 ) ح [ 8713 ] . « 3 » عند البخاري بلفظ : « نهى عن عسب الفحل » . أخرجه البخاري : الإجارة ( 4 / 539 ) ح [ 2284 ] ، وأبو داود : البيوع ( 3 / -