النسفي

212

طلبة الطلبة في الإصطلاحات الفقهية

وعن زينب امرأة عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه قالت : أعطاني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم جداد عشرين وسقا من تمر خيبر . وقد فسّرنا هذه الكلمة في أوّل كتاب الهبة . قالت : فقال لي عاصم بن عدي : أعطيك تمرا ههنا وأتوفّى تمرك بخيبر : أي استوفي . يقال : وفيته فتوفّى ، واستوفى ، كما يقال : عجّلته فتعجّل واستعجل . فقالت : حتّى أسال عن ذلك عمر رضي اللّه عنه ، فسألت عن ذلك عمر فنهاها عنه ، وقال : كيف بالضّمان فيما بين ذلك ؟ كأنّ عاصم يقرضها تمرا ههنا ليقبض مثله بخيبر فيسقط عن نفسه ضمان حمل التّمر من ههنا إلى خيبر ، وهو قرض جرّ منفعة ، وهو منهي عنه . وروي أنّ عمر رضي اللّه عنه أقرض أبيّ بن كعب عشرة آلاف درهم ، وكانت لأبيّ نخلة تعجل : أي تسرع « 1 » إدراك ثمارها ، فأهدى أبيّ بن كعب لعمر رضي اللّه عنه رطبا فردّه عليه ، فلقيه أبيّ فقال له : أظننت أنّي أهديت إليك من أجل مالك ؟ أي لتؤخّره عنّي مدّة بسبب هديّتي ، ولم يكن كذلك ؟ ثم قال : ابعث إلى مالك فخذه : أي ابعث رجلا ليقبض منّي دينك الذي لك عليّ . فلمّا سمع ذلك عمر قال لأبيّ رضي اللّه عنه : ردّ إلينا هديتنا . أي ابعث علينا هذه الهدية التي كنت أهديتها إلينا حتى نقبلها إذ ليس فيها شبهة الرّشوة . وذكر حديث عتاب بن أسيد : أنهاهم عن أربع ، وفيها : عن بيع وسلف : أي قرض « « 1 » » ، وهو أن يبيعه كذا بثمن كذا بشرط أن يقرضه المشتري كذا وهو منهي عنه . وأقرض ابن مسعود رضي اللّه عنه رجلا دراهم فقضاه من جيّد عطائه ، فكره ابن مسعود رضي اللّه عنه ، وقال : لا ، إلّا من عرضة مثل دراهمي : أي قضى دينه بما اختاره من جياد ما خرج له من العطاء من بيت المال ، فكره ابن مسعود رضي اللّه عنه وقال : لا إلّا من عرضة : أي من ناحية هذا المال الذي في يدك من العطاء . أي تأخذه من أيّ طرف وقع في يدك بالرفع من غير اختيار الأجود . وهذا تنزّه وتحرّز عن الاستفضال وصفا ، وإن كان برضى من عليه ، ولو كان مشروطا كان حراما . جاء رجل على فرس بلقاء : هي التي فيها سواد وبياض « « 2 » » . وسأل ابن مسعود الحديث عن كنز الكنز العاديّ بالتّشديد : القديم المنسوب إلى عاد ، وهم قوم قدماء ، قال اللّه

--> - كذهّبه فهو مذهب . انظر القاموس المحيط [ 1 / 70 ] . ( 1 ) ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 4 / 12 ] . « 1 » ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 3 / 153 ] . « 2 » قال الفيروزأبادي : البلق محركة سواد وبياض كالبلقة . انظر القاموس المحيط [ 3 / 214 ] .