النسفي

164

طلبة الطلبة في الإصطلاحات الفقهية

فأسروا ، والصّحيح فيه أنّ الغوير اسم ماء كان لبني كلب « 1 » ، والمثل للزبّاء ملكة العرب ، وكان نصر اللخمي وزير جذيمة الأبرش الملك بعد قتل الزّبّاء جذيمة يطلب الثأر من الزّبّاء بقتلها ، وكان لا يصل إلى ذلك فاحتال ودخل في خدمتها ، وكانت تبعث به إلى العراق فيحمل إليها الظّرائف ، فعل ذلك مرارا ، وفي المرّة الأخيرة اشترى صناديق وجعل في كل صندوق رجلا تامّ السّلاح ، وعدل عن الجادّة : أي طريق العامّة وأخذ في طريق فيه هذا الماء المسمّى بالغوير ، فأخبرت بذلك ، فقالت : عسى الغوير أبؤسا : أي عسى أن يلحقنا من هذا ما نكرهه ثم صعدت المنظر تنظر إلى الأحمال وهي على الجمال ، وهم في ذلك الطّريق فقالت : ما للجمال مشيها وئيدا * أجندلا يحملن أم حديدا أم صرفانا باردا شديدا * أم الرّجال درعا قعودا قولها : مشيها بخفض الياء وهو بدل من الجمال : أي ما لمشي الجمال وئيدا أي في تؤدة ، أي ما لها تمشي في تؤدة ، أي إبطاءا . يحملن جندلا : أي حجارة « 2 » . أم يحملن حديدا . أم صرفانا : أي رصاصا ، وهو أيضا أجود التّمر وأوزنه . أم يحملن الرّجال دارعين والدّارع الذي عليه الدّرع « « 1 » » ، والدّرع جمع الدّارع . والقعود : جمع القاعد ، وكان كما تفرّست ، فإنهم قدموا ونزلوا وجعلوا الصّناديق في الدّار ، فخرجوا من اللّيل وقتلوها . وقول عمر رضي اللّه عنه ههنا يحتمل معنيين : أحدهما أنّه توهّم أنّه ولد زنا فيتأذّى به النّاس ، أو ظنّ أنّه ولد هذا الحاضر وأنه يلقي نفقته على غيره . وإذا وجد اللّقيط في كنيسة أو بيعة . الكنيسة : موضع صلاة اليهود ، وجمعها الكنائس « « 2 » » . والبيعة : موضع صلاة النّصارى « « 3 » » ، وجمعها البيع . وفي ديوان الأدب جعل كلّ واحد منهما للنّصارى ، وفي الأسامي على ما ذكرته وهو الصّحيح ، والعطف ههنا دليل المغايرة أيضا . وقول القائل : بنونا بنو أبنائنا وبناتنا * بنوهنّ أبناء الرّجال الأباعد أي بنو بنيناهم بنونا لأنّ نسبهم

--> ( 1 ) قطع به الفيروزأبادي في القاموس المحيط . انظر القاموس المحيط [ 2 / 105 ] . ( 2 ) قال الفيروزأبادي : الجندل كجعفر ما يقله - - الرّجل من الحجارة . انظر القاموس المحيط [ 3 / 352 ] . « 1 » ذكره الفيروزأبادي وقال : رجل دارع عليه درع . انظر القاموس المحيط [ 3 / 20 ] . « 2 » ذكره الفيروزأبادي . وقال : الكنيسة متعبد اليهود أو النصارى أو الكفار . انظر القاموس المحيط [ 2 / 247 ] . « 3 » ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 3 / 8 ] .