النسفي
145
طلبة الطلبة في الإصطلاحات الفقهية
وقوله : ( ولا تغلّوا ) فالغلول من حدّ دخل : هو الخيانة في المغنم « 1 » ، قال اللّه تعالى : وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ [ آل عمران : 161 ] إذا فتحت الياء وضممت الغين فمعناه أن يخون ، وإذا ضممت الياء وفتحت الغين فله وجهان : أحدهما أن يكون من غلّ يغلّ على ما لم يسمّ فاعله ، من الغلول ومعناه : أن يخان : أي يخونه غيره . والثاني : من أغلّ يغلّ على فعل ما لم يسمّ فاعله من الإغلال ، ولهذا الوجه معنيان : أولهما أن يوجد خائنا . والثاني : أن ينسب إلى الخيانة . وقد أغللت فلانا : أي وجدته خائنا وأغللته ، أي نسبته إلى الخيانة . وقوله : ( ولا تغدروا ) فالغدر نقض العهد وتركه « 2 » ، من حدّ ضرب ، والمغادرة : التّرك . وقوله : ( ولا تمثلوا ) هو من حدّ دخل والاسم منه المثلة ، وهو أن يجدع المقتول أو يسمل أو يقطع عضو منه « 3 » . ( ولا تقتلوا وليدا ) أي صبيّا « 4 » . وقوله : ( فادعهم إلى ثلاث خصال أو خلال ) هو جمع خصلة أو خلّة وهما شيء واحد ، والشّكّ من الرّاوي ، تكلّم النّبيّ عليه السّلام بهذه اللّفظة أو بهذه اللّفظة . هم كأعراب المسلمين : هم أهل البادية ، والأعرابي البدويّ ، والعرب : جيل لسانهم العربية ، والعربيّ واحد منهم ، وليس العربي والأعرابي واحدا . الفيء ما يرجع إلى المسلمين من الغنيمة من أموال الكفّار . والخراج والغنيمة : ما يأخذه المسلمون من أموال الكفّار « « 1 » » ، وقد غنم غنما من حدّ علم بضمّ غين المصدر ، والغنيمة والمغنم اسمان للمال المأخوذ من أموالهم ، يقال : استغنم المسلمون وأغنمهم اللّه تعالى ، وغنّمهم بالتّشديد . ( وإن حاصرت أهل حصن ) : أي جعلتهم في حصار . ( فأرادوك على أن تجعل لهم ذمّة اللّه ) أي عهد اللّه . ( فإنّكم إن تخفروا ذممهم ) بضمّ التّاء وتسكين الخاء وكسر الفاء ، أي تنقضوا عهودهم ، فالإخفار : نقض العهد ، والخفر « « 2 » » : الوفاء بالعهد من حدّ ضرب . والخفير الذي أنت في أمانه ، والخفرة : بضمّ
--> ( 1 ) قال في القاموس المحيط : غل غلولا خان كأغل أو خاص بالفيء [ 4 / 26 ] . ( 2 ) الغدر ضدّ الوفاء غدره وبه كنصر وضرب وسمع غدرا وغدرانا محركة وهي غدور وغدّارة وهو غادر وغدّار . انظر القاموس المحيط [ 2 / 100 ] . ( 3 ) قال الفيروزأبادي : والمثلة بالضم نكّل كمثّل تمثيلا وهي المثلثة بضم الثاء وسكونها انظر القاموس المحيط [ 4 / 49 ] . ( 4 ) قال في القاموس المحيط : والوليد المولود - - والصبي والعبد وأنثاهما بهاء . [ 1 / 347 ] . « 1 » قال في الاختيار : الغنيمة : اسم لما يأخذ من أموال الكفار على وجه القهر والغلبة . انظر الاختيار [ 3 / 322 ] . « 2 » قال في القاموس المحيط للفيروزأبادي : خفرا وخفورا نقض عهده وغدره كأخفره . [ 2 / 22 ] .