النسفي

134

طلبة الطلبة في الإصطلاحات الفقهية

أبي سفيان وربّما قيل : زياد ابن أبيه . فقال له عمر : قم يا سلح الغراب ، هو خرء الغراب ، وقد سلح من حدّ صنع ، كأنّه قال له : قم يا خبيث ، وقيل : كان يضرب لونه إلى السّواد ، فلذلك شبّهه به ، وقيل : وصفه بالشجاعة ، فإن الغراب إذا سلح على طائر أحرق جناحه وأعجزه ، فكذلك كان زياد في مقابلة أقرانه ، وهذا مدح ، والأوّل ذمّ وهو على وجه الإنكار عليه في هتك سرّ صاحبه ، وتحريض له على إخفاء أمره . فقال زياد : ولا أدري ما قالوا ولكني رأيتهما يضطربان في لحاف واحد ، أي يتحرّكان كاضطراب الأمواج يضرب بعضها بعضا ، فدرأ عنه الحدّ ، وضرب الثلاثة حدّ القذف ، ولم يحدّ زيادا لأنه لم يصرّح بالقذف . الحبلى إذا زنت تترك حتّى تلد ، فإن كان حدّها الرجم رجمت للحال ، وإن كانت متوجّعة ، لأن ذلك أوحى لها . أي أسرع ، والوحي السريع على وزن الفعيل ، وإن كان حدّها الجلد تركت إلى أن تتعالى عن نفاسها ، أي ترتفع ، ويراد به : تخرج منه ويزول ضعفها به . إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ [ النور : 19 ] أي تنشر ، وقد شاع يشيع شيوعا وشيوعة : أي انتشر ، وكذلك ذاع يذيع ذيوعا وذيوعة ، وإشاعة الفاحشة : نشرها ، وكذلك إذاعتها . وإذا زنى بكبيرة فأفضاها أي جعل مسلكيها واحدا « 1 » وهما مسلك البول ومسلك دم الحيض والنّفاس . والمرأة المفضاة : هي التي التقى مسلكاها بزوال الجلدة التي بينهما ، وهو مشتقّ من الفضاء ، وهي المفازة الواسعة . ( ونهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن إتيان النساء في محاشهنّ ) « « 1 » » أي في أدبارهنّ ، بالسين والشين جميعا : جمع محشة ومحسة بفتح الحاء والميم على وزن مفعلة ، وهي الدّبر . وقال النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم : ( إذا زنت أمة أحدكم فليجلدها ) إلى أن قال : ( فليبعها ولو بضفير ) « « 2 » » أي بحبل مفتول من شعر وهو فعيل بمعنى مفعول ، كالقتيل بمعنى مقتول ، وقد ضفر الشّيء : أي فتله على ثلاث طاقات ، من حدّ ضرب . التعزير للتّثقيف : أي للتّقويم ، وقد ثقّف القناة بالثّقاف ، وهو ما يسوّى به الرّماح تثقيفا : أي سوّاها تسوية « « 3 » » . ضربه

--> ( 1 ) ذكره الفيروزأبادي وقال : أفضى المرأة جعل - - مسلكيها واحدا فهي مفضاة . انظر القاموس المحيط [ 4 / 374 ] . « 1 » أخرجه الدارمي : الطهارة ( 1 / 276 ) ح [ 1137 ] ، والبيهقي في الكبرى ( 7 / 322 ) ح [ 14129 ] ، بلفظ « محاش النساء عليكم حرام » وعزاه أيضا الحافظ السيوطي في « الدر المنثور » إلى ابن أبي شيبة ، انظر الدر المنثور ( 1 / 265 ) . « 2 » أخرجه البخاري : الحدود ( 12 / 168 ) ح [ 6837 ، 6838 ] ، ومسلم : الحدود ( 3 / 1329 ) ح [ 32 / 1703 ] . وأبو داود : الحدود ( 4 / 159 ) ح [ 4470 ] . ، والترمذي : الحدود ( 4 / 46 ) ح [ 1440 ] . « 3 » ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 3 / 121 ] .