نزيه حماد

9

معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء

دلالتها الاصطلاحية ، ومدى كونها محل اتفاق الفقهاء أو اختلافهم ، ووجوه التباين في مفهومها عند اختلافهم فيه ، وتنبّه إلى المذهب المستخدمة فيه إن كانت مذهبية ، ثم ما يقابلها عند الآخرين من الفقهاء من الألفاظ الاصطلاحية إن وجد ، بصورة موثّقة أمينة ، معتمدة على المصادر التي ذكرتها أو ألمحت إليها وغيرها من المراجع المعتبرة في هذا الشأن ، على أن يكون ذلك بأسلوب سلس قريب إلى الأفهام ، وعبارة واضحة سهلة تبيّن المراد دون عنت أو عناء ، من غير اقتضاب مخلّ أو إسهاب مملّ ، مع الاحتفاظ بالجزالة والفصاحة التي تختصّ بها المعاجم ، وتلازم الصناعة الفقهية البديعة ، كيلا تنقطع الأواصر والصلات بين مدوّنات التراث الفقهي الأصيل والمؤلفات الحديثة التي تعنى بتقريبه إلى المدارك والأذهان . وقد حاولت في هذا العمل المتواضع أن أساهم في وضع لبنة في بناء ذلك المشروع الذي أعتقد أهميته وخطورته وبالغ نفعه ، على النهج الذي أوضحته ، آملا أن تتاح الفرصة لي ولغيري من المتخصصين لمتابعة المسيرة ، ووضع معاجم لمصطلحات نظم أخرى في لغة الفقهاء ، خدمة لتراثنا الفقهي العظيم ، وسعيا إلى تقريبه إلى الأفهام ، وتمهيدا لسبيل الانتفاع بمكنوناته النفيسة . ومن الجدير بالبيان في هذا المقام ، أنه سبق لي قبل خمسة عشر عاما إعداد قسم من مضمون هذا المعجم ، لا يبلغ النصف ، وقد سميته وقتئذ « معجم المصطلحات الاقتصادية في لغة الفقهاء » ، وقام بنشره المعهد العالمي للفكر الإسلامي في واشنطن عام 1993 م ، ثم أعاد نشره بعد نفاد نسخه بالعنوان نفسه في طبعة ثانية ( مزيدة ومنقّحة ) بالاشتراك مع الدار العالمية للكتاب بالرياض سنة 1995 م ، وبعد ذلك أتيحت لي فرصة إعادة النظر فيه ، فقمت بإجراء ما رأيته لازما من حذف وإضافة وتنقيح وتحرير في مضمونه ، ثم إضافة كمية كبيرة من المصطلحات الاقتصادية والمالية الجديدة مع شرحها وبيانها ، ليصير المعجم شاملا للمصطلحات المالية والاقتصادية ، حيث إني وجدتها متداخلة متكاملة ، لا تقبل الفصل والتمييز ، وسميته تبعا لذلك « معجم المصطلحات المالية والاقتصادية في لغة الفقهاء » . ومن اللّه سبحانه وتعالى الاستمداد ، وعليه وحده التوكّل والاعتماد ، وهو حسبنا ونعم الوكيل . فانكوفر ( كندا ) في 23 / 3 / 1426 ه الموافق 2 / 5 / 2005 م أ . د . نزيه حماد