نزيه حماد

87

معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء

للعقد الموقوف ، ويراد به : إظهار رغبة صاحب الحقّ وموافقته على إمضاء العقد ، باعتبار أن العقد إنّما حكم عليه بالوقف مراعاة له ودفعا للضرر عنه . كما يرد عندهم في حق العقد غير اللازم ، ويراد به : كلّ قول أو فعل يدلّ على رضا من له الخيار بلزوم العقد . والإنفاذ بهذا المعنى لا يكون إلّا لاحقا للتصرف ، فإن كان سابقا له فهو الإذن . * ( المصباح 2 / 755 ، الفروق للعسكري ص 283 ، مرشد الحيران م 335 ، ردّ المحتار 3 / 167 ، المجموع للنووي 9 / 202 ) . * إنفاق الإنفاق لغة : الإفناء والإنفاد . يقال : أنفق الرجل ؛ إذا نفد ماله ، وفني زاده ، وذهب ما عنده . وأنفق فلان ماله واستنفقه : أنفده . وفي الاصطلاح الشرعي : يطلق على إخراج المال من الملك . وقال الراغب : « والإنفاق قد يكون في المال وغيره ، وقد يكون واجبا وتطوّعا » . وقد ذكر أبو هلال العسكري أن هناك فرقا بين الإنفاق والإعطاء ، فقال : « إنّ الإنفاق هو إخراج المال من الملك . ولهذا لا يقال : اللّه تعالى ينفق على العباد . وأما قوله تعالى : يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ [ المائدة : 64 ] فإنه مجاز ، لا يجوز استعماله في كلّ موضع ، وحقيقته أنه يرزق العباد على قدر المصالح . والإعطاء لا يقتضي إخراج المعطى من الملك ، وذلك أنك تعطي زيدا المال ليشتري لك الشيء ، وتعطيه الثوب ليخيطه لك ، ولا يخرج عن ملكه بذلك ، فلا يقال لهذا : إنفاق » . * ( أساس البلاغة ص 468 ، المصباح 2 / 757 ، القاموس المحيط ص 1196 ، معجم مقاييس اللغة 5 / 454 ، المفردات ص 819 ، الفروق للعسكري ص 161 ) . * أنفال الأنفال في اللغة : جمع نفل ، وهو الزيادة . وقد اختلف الفقهاء في معنى النفل اصطلاحا على خمسة أقوال ؛ فقال بعضهم : هي الغنائم . وقال غيرهم : هي الفيء . وقيل : الخمس . وقيل : التنفيل . وهو ما أخذ قبل إحراز الغنيمة بدار الإسلام وقسمتها . وقيل : هي السّلب . وهو ما يدفع إلى الفارس زائدا عن سهمه من المغنم ترغيبا له في القتال . وبالجملة ، يمكن أن يقال : الأنفال هي ما آل من أموال الحربيين إلى المسلمين بقتال أو غير قتال . ووجه تسمية ذلك نفلا ، أنه زيادة في حلالات هذه الأمة ، ولم يكن حلالا للأمم الماضية ؛ أو لأنه زيادة على ما يحصل للغازي من الثواب الذي هو الأصل . قاله النسفي .