نزيه حماد

82

معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء

* إمضاء الإمضاء في اللغة : يعني الإنفاذ . وفي الاصطلاح الفقهي : يستعمل بمعنى الإجازة ، يقال : أمضى العقد ؛ أي جعله نافذا بعد أن كان موقوفا على إجازته ، أو جعله لازما بعد أن كان له الخيار في فسخه بأحد الخيارات الشرعية المعروفة كخيار العيب وخيار الشرط وخيار تفرق الصفقة . . . إلخ . وقد روى مسلم في « صحيحه » عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « يقول ابن آدم : مالي مالي . . وهل لك من مالك إلّا ما أكلت فأفنيت ، أو لبست فأبليت ، أو تصدّقت فأمضيت » . قال الفقهاء : فمعنى « أمضيت » في الحديث ؛ أي جعلت الصدقة باتّة لازمة بإقباضها . وقال ابن الطلاع القرطبي : فقد شرط رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في الصدقة الإمضاء ، والإمضاء هو الإقباض . * ( المصباح 2 / 699 ، المفردات ص 713 ، صحيح مسلم 4 / 2273 ، أقضية الرسول صلّى اللّه عليه وسلم لابن الطلاع القرطبي ص 504 ) . * أملك يقال في اللغة : فلان أملك لنفسه ؛ أي أقدر على منعها من السقوط في شهواتها . والإملاك يعني التزويج . يقال : شهدنا في إملاك فلان وملاكه ؛ أي في نكاحه وتزويجه . وفي الاصطلاح الشرعي : روي عن عمر بن الخطاب أنه قال : « إذا أوصى الرجل بوصيتين ، فآخرهما أملك » ؛ أي أضبط لصاحبها وأقوى ، أفعل من الملك ، كأنها تملكه وتمسكه ، ولا تخلّيه إلى الأولى . ونظيره ما جاء في المثل السائر : « الشّرط أملك ، عليك أم لك » . قال ابن فارس : أصل هذا التركيب يدلّ على قوّة في الشيء وصحّة . * ( المصباح 2 / 706 ، المغرب 2 / 274 ، معجم الأمثال 1 / 367 ، معجم مقاييس اللغة 5 / 351 ) . * الأموال الباطنة الباطن في اللغة : ضدّ الظاهر ، وهو من كل شيء داخله . وفي الاصطلاح الشرعي : قسّم الفقهاء الأموال التي تجب فيها الزكاة إلى ظاهرة وباطنة . ومفهوم الأموال الباطنة في مصطلحهم : هي التي لا يمكن لغير مالكها معرفتها وإحصاؤها . وعدّوا منها - بحسب عرفهم - النقود وما في حكمها وعروض التجارة . وقد ذهب جمهور الفقهاء إلى أنها مفوضة إلى أربابها ، وليس للولاة نظر في زكاتها ، وعلى ذلك فلا يجب دفعها إلى الإمام لتوزيعها على مستحقيها ، ولكن له أخذها ممن تجب عليهم إن بذلوها طوعا ، بخلاف الأموال الظاهرة ، فإن ولاية جبايتها وتوزيعها لولي أمر