نزيه حماد
66
معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء
ويعبّر الفقهاء أحيانا عن العتق بتحرير الرقبة ، ومرادهم بذلك إعتاق كلّ العبد . قالوا : وإنّما خصّت الرقبة بذلك ، وهو عضو خاص من البدن ، لأنّ ملك السيد عبده كالحبل في الرقبة وكالغلّ ، وهو محتبس بذلك كما تحتبس الدابة بالحبل في عنقها ، فإذا أعتق فكأنه أطلق من ذلك . * ( تهذيب الأسماء واللغات 2 / 4 ، طلبة الطلبة ص 63 ، التعريفات للجرجاني ص 79 ، المغرب 2 / 41 ، التوقيف ص 502 ، حلية الفقهاء ص 208 ) . * اعتصار الاعتصار في اللغة : استخراج مال من يد إنسان بأي وجه استخرج . قال الوقّشي : وهو من عصرت العنب واعتصرته ؛ إذا استخرجت ماءه ، واعتصرت الريح السحاب : إذا استخرجت ماءها . وفي الاصطلاح الشرعي : يطلق اعتصار الهبة على ارتجاعها ، ومنه قول عمر بن الخطاب : إنّ الوالد يعتصر ولده فيما أعطاه ، وليس للولد أن يعتصر من والده . قال ابن الأثير : « يعتصره ؛ أي يحبسه عن الإعطاء ويمنعه منه . وكلّ شيء حبسته ومنعته فقد اعتصرته . وقيل : يرتجع . واعتصر الهبة إذا ارتجعها . والمعنى : أنّ الوالد إذا أعطى ولده شيئا ، فله أن يأخذه منه » . فشبّه أخذ المال منه باستخراجه من يده بالاعتصار . وقال ابن قتيبة : « يقال : اعتصر فلان فلانا ؛ إذا منعه من حقّ يجب عليه . ومن هذا عصرة الغريم ومعطته : وهو أن يمنعه ما له عليه ويقول : صالحني على كذا أعجّله لك » . أما في استعمال الفقهاء ، فالاعتصار - كما قال ابن عرفة المالكي - : ارتجاع المعطي عطيّته دون عوض لا بطوع المعطى ؛ أي بغير رضا الموهوب له . ولفظ الاعتصار شائع في كتب المالكية بهذا المعنى . أما غيرهم من الفقهاء فيعبرون عنه بالرجوع في الهبة . * ( المغرب 2 / 64 ، السنن الكبرى للبيهقي 6 / 179 ، مواهب الجليل 6 / 63 ، النهاية 3 / 247 ، المسائل والأجوبة لابن قتيبة ص 227 ، شرح غريب المدونة للجبي ص 105 ، التعليق على الموطأ 2 / 215 ) . * اعتقاب الاعتقاب لغة : الحبس والمنع . يقال : اعتقب البائع المبيع ؛ أي حبسه حتى يأخذ الثمن . ومنه قول إبراهيم النخعي : « المعتقب ضامن لما اعتقب » يعني أن البائع إذا باع شيئا ، ثم منعه من المشتري ، فهلك في يده ، فإنه يهلك منه لا من المشتري . * ( أساس البلاغة ص 308 ، المغرب 2 / 73 ، النهاية لابن الأثير 3 / 269 ، التعريفات الفقهية للمجددي ص 184 ) .