نزيه حماد

63

معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء

والثالث : تعطيله عن النماء بترك تثميره والنظر في إصلاحه . والرابع : ترك إنفاقه في الوجوه المطلوبة شرعا ، التي فيها مصالح دينه ودنياه . وروى أشهب عن مالك أنه قال : « إضاعة المال : منعه من حقّه ، ووضعه في غير حقّه » . وبيان ذلك كما قال ابن رشد الجدّ : إنّ حبس المال ومنعه من حقّه ، والإمساك عن إنفاقه في فعل الخيرات والقربات يعدّ إضاعة له ، إذ لا منفعة فيه على هذا الوجه ، ومن ثمّ فإنّ وجوده وعدمه سواء ، بل يزيد ذلك على العدم بالإثم في منعه من حقّه ، وكذلك في وضعه في غير حقّه ، فهو إضاعة له أيضا بسبب إهلاكه فيما لا أجر فيه يعود على منفقه . وقد نبّه القرطبي في « المفهم » إلى أنه يدخل في عموم النهي عن إضاعة المال القليل منه والكثير ، حتى لو رمى بما قيمته درهم في البحر مثلا ، لكان ذلك محرّما ، وكذا لو امتنع من صرفه في وجهه الواجب ، أو أنفقه في معصية اللّه . * ( النهاية لابن الأثير 3 / 108 ، النووي على مسلم 12 / 11 ، إكمال المعلم 5 / 569 ، المفهم 5 / 164 ، الجامع لابن أبي زيد ص 185 ، التعليق على الموطأ للوقشي 2 / 390 ، الزرقاني على الموطأ 4 / 411 ، البيان والتحصيل لابن رشد 18 / 308 ) . * إضافة الإضافة في اللغة : تعني ضمّ الشيء إلى الشيء أو إسناده أو نسبته إليه . ولا يخرج الاستعمال الاصطلاحي للكلمة عن مدلولها اللغوي . وقد جاء على ألسنة الفقهاء لفظ الإضافة بمعنى النسبة العارضة للشيء بالقياس إلى نسبة أخرى ، كالأبوّة والبنوّة . كما جاء في تعبيراتهم إضافة الحكم إلى الزمن المستقبل بمعنى إرجاء آثار التصرف إلى الزمن المستقبل الذي حدّده المتصرف ، حيث إنّ الإضافة تؤخر ترتّب الحكم على السبب إلى الوقت الذي أضيف إليه السبب . هذا ، ويقسّم الفقهاء الإضافة في العقود إلى قسمين : إضافة إلى الوقت ، وإضافة إلى الشخص . فأمّا الإضافة إلى الوقت فمعناها تأخير الآثار المترتبة على العقد إلى حلول الوقت الذي أضيف إليه ذلك العقد . ولا يخفى أن من العقود ما يقبل الإضافة إلى الوقت ومنها ما لا يقبل . وأما الإضافة إلى الشخص ، فهي أن ينسب حكم التصرف إلى شخص معلوم . * ( المصباح المنير 2 / 433 ، التعريفات الفقهية ص 182 ، تيسير التحرير 1 / 129 ) . * اضطرار الاضطرار في اللغة : الإلجاء إلى ما