نزيه حماد

59

معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء

وبرئ الكفيل والمدين كلاهما من المطالبة . أما لو قال : أبرأتك ، فإنه يكون إبراء إسقاط ، لا إقرارا بالقبض . وفي إبراء الإسقاط لا يرجع الكفيل على المدين بشيء ، لأنه إسقاط للدّين ، بينما يرجع الكفيل بالمال على المدين في إبراء الاستيفاء ، لأنه براءة قبض واستيفاء ، كأنّه قال : دفعت إليّ المال . * ( المصباح 2 / 834 ، ردّ المحتار 4 / 276 ، فتح القدير 6 / 310 ) . * استيلاء من معاني الاستيلاء لغة : وضع اليد على الشيء ، والتمكّن منه ، والغلبة عليه . وفي اصطلاح الفقهاء : هو إثبات اليد على المحلّ ، أو الاقتدار على المحلّ حالا ومآلا ، أو القهر والغلبة ولو حكما . أما الفعل الماديّ الذي يتحقق به الاستيلاء ، فإنه يختلف بحسب الأشياء والأشخاص والأزمنة والأمكنة ، لأن مداره على العرف . * ( المصباح المنير 2 / 841 ، البحر الرائق 5 / 103 ، قليوبي وعميرة 3 / 26 ) . * استيلاد الاستيلاد لغة : مصدر استولد الرجل المرأة : إذا أحبلها ، سواء أكانت حرّة أم أمة . أما اصطلاحا ، فقد تفرّد الحنفية باستعمال هذه الكلمة بمعنى « تصيير الجارية أم ولد » . أمّا غيرهم من الفقهاء فقد عنونوا لذلك ب « أمهات الأولاد » . وعرّف ابن قدامة أم الولد بقوله : « هي الأمة التي ولدت من سيّدها في ملكه » . هذا ، وقد نص الفقهاء على أحكام خاصة لأم الولد تنفرد بها عن سائر الرقيق ، وأهمها أنّ من حملت من سيّدها وولدت له تعتق عليه بموته من كل ماله تبعا لولدها ، لقوله صلّى اللّه عليه وسلم : « أيما أمة ولدت من سيّدها فهي حرّة عن دبر منه » . * ( المصباح 2 / 839 ، المغني 9 / 527 ، البدائع 4 / 123 ، المستدرك للحاكم 2 / 19 ) . * استئمان الاستئمان في اللغة : طلب الأمان . ويطلق في الاصطلاح الفقهي على دخول دار الغير ( أي إقليمه ) بأمان ، مسلما كان الداخل أو حربيّا . كذلك يرد هذا اللفظ على ألسنة الفقهاء في أبواب المعاملات المالية بمعنى : جعل يد الغير على ماله يد أمانة ؛ أي فلا تضمن من غير تعدّ أو تفريط . كيد الوديع والشريك وعامل المضاربة والوكيل بالبيع . . . إلخ . أما بيع الاستئمان عند الفقهاء ، فهو بيع الاسترسال والاستسلام ، وصورته أن يكشف طالب البيع أو الشراء أو نحوهما للعاقد الآخر أنه لا دراية له فيما هو