نزيه حماد
57
معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء
باعه نقدا بأكثر من ثلاثين ، فهو جائز ، ويأخذ الزيادة ، وإن باعه نسيئة بأكثر ممّا يبيعه نقدا ، فالبيع مردود ، ولا يجوز » . * ( المصباح 2 / 629 ، القاموس المحيط ص 1487 ، النهاية لابن الأثير 4 / 125 ، المصنف لعبد الرزاق 8 / 236 ، المسائل الماردينية لابن تيمية ص 121 ، مجموع فتاوى ابن تيمية 29 / 442 ، 446 ، بيان الدليل على بطلان التحليل ص 120 ) . * استناد الاستناد في اللغة : يعني الالتجاء والاعتماد والميل . أما في الاصطلاح الفقهي : فهو ثبوت الحكم بأثر رجعي ؛ أي أن يثبت الحكم في الحال لتحقّق علّته ، ثم يعود الحكم القهقرى ليثبت في الماضي تبعا لثبوته في الحاضر . كلزوم الزكاة حين الحول مستندا لوجود النصاب في الملك من أوّله ، وكالمضمونات تملك عند أداء الضمان ملكا مستندا إلى وقت وجود السبب . ومن أمثلته أيضا : المبيع الموقوف على الإجارة . فإن أجازه من له حقّ الإجازة ، فإنه ينفذ نفاذا مستندا إلى وقت الانعقاد ، لا من وقت الإجازة . واستعمال لفظ « الاستناد » بهذا المعنى هو مصطلح للحنفية خاصة . أمّا الشافعية والمالكية والحنابلة فيستعملون بدلا منه اصطلاح « التبيّن » ، كما يعبر المالكية عنه أيضا ب « الانعطاف » . ومعنى الاستناد في الإجازة مثلا : أن العقد الموقوف إذا أجيز ، يكون للإجازة استناد وانعطاف ؛ أي تأثير رجعي ، فبعد الإجازة يستفيد العاقد من ثمرات العقد منذ انعقاده ، لأنّ الإجازة لم تنشئ العقد إنشاء ، بل أنفذته إنفاذا ؛ أي فتحت الطريق لآثاره الممنوعة المتوقفة لكي تمرّ وتسري ، فتلحق تلك الآثار بالعقد المولّد لها اعتبارا من تاريخ انعقاده ووقت وجوده ، لا من تاريخ الإجازة فقط . * ( المصباح 1 / 344 ، المغرب 1 / 417 ، المغني 6 / 25 ، نهاية المحتاج 6 / 67 ، حاشية الدسوقي 2 / 396 ، الأشباه والنظائر لابن نجيم مع حاشية الحموي عليه 2 / 157 ، المدخل الفقهي للزرقا 1 / 528 ، العقود والشروط والخيارات لأحمد إبراهيم ص 684 ) . * استهام يأتي الاستهام في اللغة بمعنى الاقتراع . يقال : استهموا وتساهموا ؛ أي اقترعوا بالسّهام ، لأنّ القرعة تكون بسهام النّبل عند العرب ، تكتب عليها الأسماء ، فمن وقع له منها سهم ، فاز بالحظّ الموسوم به ، كما قال ابن باطيش . وتساهموا الشيء : تقاسموه . وقد جاء في الحديث : « اذهبا فتوخّيا ، ثم استهما » . قال ابن الأثير : « أي اقترعا . يعني ليظهر سهم كلّ واحد منكما » . وقال القاضي عياض : « أي تحرّيا الصواب ، واقتسما بالقرعة » .