نزيه حماد

54

معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء

تصريح بهذا الاصطلاح ، وإن كان قد يفهم من بعض نصوصهم . وأساس هذا الاصطلاح هو تفريق جماعة من الفقهاء بين الدّين والقرض ، بأنّ الدّين إنما يطلق على « البدل المؤجل في الذمة ، الثابت في معاوضة مالية » أما القرض فهو « دفع شخص لآخر عينا مالية من الأعيان المثلية التي تستهلك بالانتفاع ، ليردّ مثلها » ، حيث جاء في « الفتاوى الهندية » : « القرض : هو أن يقرض الدراهم والدنانير أو شيئا مثليّا ليأخذ مثله في ثاني الحال . والدّين : هو أن يبيع له شيئا إلى أجل معلوم » . وقال السرخسي : « الاستدانة : شراء بالنسيئة » . وقال القاضي ابن العربي : « الدّين عبارة عن كلّ معاملة كان أحد العوضين فيها نقدا والآخر في الذمة نسيئة » . ولعلّ مرجع تمييزهم بين الدّين والقرض اصطلاحا إلى ما جاء في لغة العرب من التفريق بينهما ، يشهد لذلك قول أبي هلال العسكري في « الفروق » : « إنّ أثمان ما يشترى بالنّساء ديون ، وليست بقروض ، والقرض يكون وفاؤه من جنس ما اقترض ، وليس كذلك الدّين » . ( ر . دين - قرض ) . * ( المبسوط 22 / 178 ، 180 ، بدائع الصنائع 6 / 68 ، الفتاوى الهندية 4 / 307 ، 5 / 366 ، أحكام القرآن لابن العربي 1 / 247 ، الفروق للعسكري ص 165 ، المغني لابن قدامة 7 / 128 ، 130 ، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 3 / 377 ) . * استرداد الاسترداد في اللغة : طلب الردّ وسؤاله . ولم يخرج الفقهاء في استعمالهم لهذه الكلمة عن معناها اللغوي . وقد ذكر الفقهاء للاسترداد أسبابا متنوعة ، منها : الاستحقاق ، والتصرّفات غير اللازمة ، وفساد العقد ، ووقفه ، وانتهاء مدّته ، والإقالة ، والإفلاس ، والموت ، والرشد ، وغير ذلك . وتطلب أحكامها من مواطنها في مدوّنات الفقه . * ( القاموس المحيط ص 360 ) . * استسعاء الاستسعاء لغة : طلب السعي ، وهو العمل . ويراد به في الاصطلاح الفقهي : سعي الرقيق في فكاك ما بقي من رقّه إذا أعتق بعضه ، فيعمل ويكتسب ، ويصرف ثمنه إلى مولاه . قال الأزهري : « كأنه يؤاجر أو يخارج على ضريبة معلومة ، ويصرف ذلك في قيمته » . وعلى ذلك يقال : استسعيته في قيمته ؛ أي طلبت منه السعي بالمعنى المتقدّم . ومن الجدير بالذكر أن إعتاق المستسعى غير الإعتاق بالكتابة ، ذلك أن المستسعى لا يردّ إلى الرقّ ، لأنّ