نزيه حماد
464
معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء
ه * هاء وهاء قال الجبي في « شرح غريب ألفاظ المدونة » : هاء وهاء ؛ أي خذ وأعط ، يدا بيد . وقال الخطّابي : هاء وهاء معناه التقابض . وهاء إنما هو قول الرجل لصاحبه إذا ناوله الشيء : « هاك » ؛ أي خذ ، فأسقطوا الكاف من اللفظ ، وعوّضوه بالمدّ بدلا من الكاف . وتعبير « هاء وهاء » جاء في قوله صلّى اللّه عليه وسلم : « الذّهب بالذّهب ربا إلّا هاء وهاء . . . إلخ » الحديث . وقد فسّره الفقهاء بأن هذه البياعات لا تجوز إلّا إذا قال كلّ واحد من العاقدين لصاحبه « هاء » ؛ أي خذ ، والمراد بذلك القبض . * ( شرح غريب ألفاظ المدونة ص 73 ، معالم السنن للخطابي 5 / 20 ، البناية على الهداية 6 / 544 ، مختصر سنن أبي داود للمنذري 5 / 20 ، تبيين الحقائق للزيلعي 4 / 89 ) . * هبة الهبة لغة : الإعطاء بلا عوض . وقد ذكر جمهور الفقهاء أنّ الهبة والهدية والصّدقة والعطيّة ألفاظ ذات معان متقاربة ، وكلها تمليك في الحياة بغير عوض ، واسم العطيّة شامل لجميعها ، وكذلك الهبة . غير أنّ هناك تغايرا بين الصّدقة والهدية ، لأنّ النبي صلّى اللّه عليه وسلم كان يأكل الهدية ، ولا يأكل الصدقة . والفرق بينهما أنّ من أعطى شيئا يتقرّب به إلى اللّه تعالى للمحتاج فهو صدقة ، ومن دفع إلى إنسان شيئا مجانا للتقرّب إليه ونيل محبته فهو هدية . * ( المصباح 2 / 842 ، التوقيف ص 737 ، المغني 5 / 591 ، روضة الطالبين 5 / 364 ، شرح الأحكام الشرعيّة للأبياني 2 / 230 ، وانظر م 833 ، 834 ، 835 من المجلة العدلية ، تهذيب الأسماء واللغات 2 / 196 ) . * هبة الثّواب والمراد بها في الاصطلاح الفقهي : « العطيّة التي يبتغي الواهب بها الثواب ( العوض ) من الموهوب له » . ولها عند الفقهاء ثلاثة أوجه : أحدها : أن يهب على ثواب يرجوه ولا يسمّيه ولا يشترطه . الثاني : أن يهب على ثواب يشترطه ولا يسمّيه . الثالث : أن يهب على ثواب يشترطه ويسمّيه .