نزيه حماد
449
معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء
واثبها » ؛ أي لمن طلبها على وجه المسارعة والمبادرة ، على سبيل الاستعارة ، لأنّ من يثب هو الذي يسرع في طي الأرض بمشيه . وقد عرّف الفقهاء طلبة المواثبة بقولهم : هو أن يبادر الشفيع بطلب الشفعة فورا في مجلس علمه بالبيع والمشتري والثّمن ، حتى ولو كان علمه بذلك بعد حين ، طالما أنه لم يصدر منه ما يدل على الإعراض . وجاء في ( م 1029 ) من « مجلة الأحكام العدلية » : « يلزم الشفيع أن يقول كلاما يدلّ على طلب الشفعة في المجلس الذي سمع فيه عقد البيع في الحال ، كقوله : أنا شفيع المبيع وأطلبه بالشفعة . ويقال لهذا : طلب المواثبة » . * ( المصباح 2 / 802 ، المغرب 2 / 341 ، طلبة الطلبة ص 120 ، التعريفات الفقهية ص 364 ، شرح المجلة للأتاسي 3 / 602 ، م 118 من مرشد الحيران ، م 1028 من المجلة العدلية ) . * مواجبة المواجبة : مفاعلة ، من وجب له الشيء يجب ؛ إذا لزم . ومعناها كما قال الوقّشي : « أن توجب الشيء على صاحبك ، ويوجبه عليك » . قال صاحب « الأفعال » : « ووجب الحقّ والبيع جبة ووجوبا ؛ أي لزم » . ويقال : أوجب لك البيع مواجبة ووجابا ؛ أي عقده وألزم به . ويطلق المصطلح « مواجبة البيع » في الاستعمال الفقهي بمعنى عقد البيع ( أي انعقاده ) . قال القاضي عياض : « ووجب بينهما البيع ؛ انعقد ولزم » . وقد جاء في « الموطأ » : قال مالك فيمن باع من رجل سلعة ، فقال البائع عند مواجبة البيع : أبيعك على أن أستشير فلانا ؛ فإن رضي فقد جاز البيع ، وإن كره فلا بيع بيننا . . . إلخ . فالمراد بمواجبة البيع : انعقاده . وهذا المصطلح لم أجده مستعملا عند غير فقهاء المالكية . * ( الموطأ 2 / 671 ، الزرقاني على الموطأ 3 / 322 ، المنتقى للباجي 5 / 59 ، التعليق على الموطأ للوقّشي 2 / 143 ، مشارق الأنوار 2 / 280 ، القاموس المحيط ص 180 ) . * مواريث المواريث : جمع ميراث ، وهو لغة : أن يكون الشيء لقوم ثم يصير إلى آخرين بنسب أو سبب . أمّا في المصطلح الفقهي : فيطلق على ما خلّفه الميت من الأموال والحقوق التي يستحقها بموته من ثبت له ذلك شرعا . أما « فقه المواريث » فهو معرفة من يرث ومن لا يرث ، والنصيب المخصص لكلّ من الوارثين بحسب اختلاف الأحوال . * ( معجم مقاييس اللغة 6 / 105 ، ردّ المحتار 5 / 745 ، البهجة للتسولي 2 / 40 ) .