نزيه حماد

437

معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء

* المكاري المفلس عرّفه الفقهاء بأنه : الذي يكاري الدابة ، ويأخذ الكراء ، فإذا جاء أوان السفر ظهر أنه لا دابة له ، ولا ظهر يحمل عليه ، ولا مال ليشتريها به . وقال الزيلعي : « هو الذي يتقبّل الكراء ، ويؤجر الجمال ، وليس له جمال ولا ظهر يحمل عليها ، ولا له مال يشتري به الدواب ، والناس يعتمدون عليه ، ويدفعون الكراء إليه ، ويصرف هو ما أخذ منهم في حاجته ، فإذا جاء وقت الخروج يختفي ، فتذهب أموال الناس ، وتفوت حاجاتهم » . وهذا المصطلح مستعمل في كتب الحنفية ، حيث إنّ المشهور عن الإمام أبي حنيفة أنه لا يجري الحجر إلّا على ثلاثة : المفتي الماجن ، والطبيب الجاهل ، والمكاري المفلس . قال الكاساني : « وليس المراد منه حقيقة الحجر ، وهو المعنى الشرعي الذي يمنع نفوذ التصرف . . . وإنما أراد به المنع الحسّي ؛ أي يمنع هؤلاء الثلاثة من عملهم حسّا ، لأنّ المنع من ذلك من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، لأنّ المفتي الماجن يفسد أديان المسلمين ، والطبيب الجاهل يفسد أبدان المسلمين ، والمكاري المفلس يفسد أموال الناس » . والمفتي الماجن : هو الذي يعلّم العوامّ الحيل الباطلة ، كتعليم المرأة الردّة لتبين من زوجها ، أو لتسقط عنها الزكاة . وكالذي يفتي عن جهل ، ولا يبالي بما يفعل من تحليل الحرام أو تحريم الحلال . * ( التعريفات للجرجاني ص 117 ، 120 ، التعريفات الفقهية ص 498 ، 502 ، ردّ المحتار 5 / 93 ، تبيين الحقائق 5 / 193 ، بدائع الصنائع 7 / 169 ) . * مكافأة تأتي المكافأة في اللّغة : بمعنى المساواة والمجازاة . يقال : كافأه مكافأة وكفاء ؛ أي جازاه . وكافأه : ساواه . وتكافؤوا : تساووا . قال الفيومي : « وكلّ شيء ساوى شيئا حتى صار مثله ، فهو مكافئ له . والمكافأة بين الناس من هذا » . وعرّف الراغب المكافأة بأنها : « المساواة والمقابلة في الفعل » . وجاء في « المغني » لابن باطيش : ومعنى قولهم : « الدنيا قروض ومكافأة » : أنّ من فعل فعلا جوزي بمثل فعله من خير أو شرّ . وقال صاحب « الكليات » : « المكافأة : مقابلة نعمة بنعمة هي كفؤها » . وفي الاصطلاح الفقهي : عرّفها المجددي من الحنفية بقوله : « هي مقابلة