نزيه حماد

434

معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء

خلاف بين الفقهاء في اشتراطه . ثانيا : حلول الدينين ؛ فإن كان الدينان مؤجلين إلى أجل واحد ، فلا تقع المقاصة الجبرية بينهما . وقد اشترطه الحنفية . ثالثا : استقرار الدينين ؛ فإن كانا أو أحدهما دين سلم ، فلا تقاصّ . وقد اشترطه الشافعية والحنابلة . رابعا : أن يكونا من النقود ؛ فإن كان الدينان من المثليات الأخرى كالطعام والحبوب وغيرها ، فلا يحصل التّقاصّ . وقد اشترطه الشافعية . خامسا : أن لا يتعلّق بأحد الدينين حقّ الغير ؛ كما لو باع الراهن العين المرهونة لتوفية دين المرتهن ممن له عليه حقّ مثل الثمن الذي باعها به ، فلا مقاصّة ، لتعلّق حقّ المرتهن بها . وقد اشترطه الحنابلة . * ( مرشد الحيران م 225 - 230 ، شرح منتهى الإرادات 2 / 224 ، كشاف القناع 3 / 296 ، ردّ المحتار 4 / 239 - 240 ، أسنى المطالب 4 / 493 ، مغني المحتاج 4 / 535 ، روضة الطالبين 12 / 273 ، المنثور للزركشي 1 / 393 - 396 ، الشرواني على التحفة 10 / 418 ، القوانين الفقهية ص 297 ، الخرشي 5 / 233 - 235 ، الزرقاني على خليل 5 / 230 - 233 ) . * مقاطعة هذا مصطلح فقهيّ جرى استعماله في باب الوقف من قبل متأخري فقهاء الحنفية في العهد العثماني ، ولا يعرف عند غيرهم . ومرادهم بالمقاطعة « الأجرة السّنوية التي تدفع للوقف من قبل المتصرف في العقار الذي وقفت أرضه وملكت أبنيته وكرومه وأشجاره » . ( م 143 من ترتيب الصنوف ) . وتسمّى هذه الإجارة بإجارة الأرض أيضا ، وتدعى الأرض متى ربطت بالمقاطعة حكرا ، فلو استأجر أحد من المتولّي أرضا بأجر مثلها السنوي على أن يتملك كلّ ما يحدثه عليها من أبنية أو يغرسه من كروم وأشجار سمّيت إجارته هذه حكرا ، وسمّي أجر المثل الذي يتقاضاه المتولي سنويّا منه بدل الحكر أو أجرة الأرض . * ( ترتيب الصنوف في أحكام الوقوف 1 / 72 ، إتحاف الأخلاف ص 35 ) . * مقايضة المقايضة لغة : المبادلة . من قولهم : تقيّض فلان أباه : إذا نزع إليه في الشّبه . وهما قيضان ؛ أي مثلان . أما المقايضة في الاصطلاح الفقهي : فتعني معاوضة عرض بعرض ؛ أي مبادلة مال بمال ، كلاهما من غير النقود . وعرّفها بعضهم بأنها بيع العين بالعين . أو بيع السلعة بالسلعة . وتسمية هذه المعاملة « مقايضة » هي الدارجة على ألسنة جمهور الفقهاء عدا