نزيه حماد

421

معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء

أربابها » . يقال : صدّقهم يصدّقهم فهو مصدّق . أمّا المصّدّق - بتشديد الصاد والدال معا ، وكسر الدال - فهو صاحب المال . وأصله المتصدّق ، فأدغمت التاء في الصاد . * ( المصباح المنير 1 / 397 ، النهاية لابن الأثير 3 / 18 ) . * مصرف المصرف في الاستعمال الفقهي : الجهة التي ينفق فيها المال . من صرفت المال - في اللّغة - بمعنى أنفقته . وعلى ذلك قيل : مصارف الزكاة كذا ، ومصارف بيت المال كذا وكذا . . . أي مستحقو الزكاة ، ومن لهم الحق في بيت المال . . . إلخ . أمّا تسمية البنك مصرفا في الاستعمال المعاصر ، فهي مستفادة من الصّرف بالمعنى الاصطلاحي الذي هو مبادلة عملة بعملة أخرى ، أو بالتعبير الفقهي « بيع النقد بالنقد » باعتبار أنه المكان الذي تتمّ فيه هذه المعاملة . * ( المصباح المنير 1 / 400 ، المغرب 1 / 472 ، المعجم الوسيط ص 513 ) . * مصلحة المصلحة لغة : مأخوذة من الصّلاح ، وهو ضدّ الفساد . يقال : في الأمر مصلحة ؛ أي خير . وقال الطوفي : « أمّا لفظها : فهو مفعلة . من الصلاح ، وهو كون الشيء على هيئة كاملة بحسب ما يراد ذلك الشيء له ، كالقلم يكون على هيئته الصالحة للكتابة به ، والسيف على هيئته الصالحة للضرب به . وأما حدّها بحسب العرف : فهي السبب المؤدي إلى الصلاح والنفع ، كالتجارة المؤدية إلى الربح . وبحسب الشرع : هي السبب المؤدي إلى مقصود الشارع ، عبادة أو عادة » . وجاء في « شفاء الغليل » للغزالي : « المصلحة في الأصل عبارة عن جلب منفعة أو دفع مضرّة » . وترد كلمة « المصلحة » على ألسنة الفقهاء بمعنى اللّذة وأسبابها ، والفرح وأسبابه ، ضدّ المفسدة التي تعني الألم وأسبابه ، والغمّ وأسبابه . قالوا : وكلاهما نفسيّ وبدني ودنيوي وأخروي . وقال صاحب « المستصفى » : « إننا نعني بالمصلحة المحافظة على مقصود الشّرع من الخلق ، وهو أن يحفظ عليهم دينهم ونفسهم وعقلهم ونسلهم ومالهم . فكلّ ما يتضمن حفظ هذه الأصول فهو مصلحة ، وكلّ ما يفوّت هذه الأصول فهو مفسدة ، ودفعه مصلحة » . وقال القاضي ابن العربي : « المصلحة : هي كلّ معنى قام به قانون الشريعة ، وحصلت به المنفعة العامة في الخليقة » .