نزيه حماد
419
معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء
بالأرض ، لأنها مجرد الكراب والحرث ، فإن كان لمن بيده الأرض أعيان ، كأشجار أو كبس الأرض بتراب سميت « الكردار » ولم تسمّ مشدّ المسكة ، وإن كانت الأعيان قد وضعها في حانوت وكانت ثابتة سميت « الكدك » . ومشدّ المسكة يكون في أراضي الوقف أو أراضي بيت المال ، وهي الأراضي الأميرية . * ( العقود الدرية لابن عابدين 2 / 198 ، 199 ، المدخل إلى نظرية الالتزام للزرقا ص 44 ، قانون العدل والإنصاف م 330 ، ترتيب الصنوف في أحكام الوقوف 1 / 74 ) . * مشغول المشغول لغة : ما كان فيه شاغل . من الشّغل : وهو ضد الفراغ . ولا يخرج استعمال الفقهاء للكلمة عن معناها اللغوي . هذا ، ويستعمل الفقهاء هذا اللفظ أثناء كلامهم عن تسليم المعقود عليه في المبادلات المالية ، حيث ورد على ألسنة فقهاء الحنفية والشافعية : يشترط لصحة القبض أن يكون المبيع غير مشغول بحقّ البائع ؛ فلو كان المبيع دارا مشغولة بمتاع للبائع ، فلا يتمّ القبض حتى يسلمها فارغة . وقد جاء في ( م 440 ) من « مرشد الحيران » : « يشترط في التسليم أن يكون المبيع مفرزا غير مشغول بحق البائع ، فإن كان المبيع دارا مشغولة بمتاع للبائع أو أرضا مشغولة بزرعه فلا يصح التسليم إلّا إذا فرّغ الدار من المتاع والأرض من الزّرع » . * ( القاموس المحيط ص 1317 ، بدائع الصنائع 6 / 125 ، مغني المحتاج 2 / 72 ، فتح العزيز 8 / 442 ) . * مشقّة المشقّة في اللّغة معناها : الشدّة والصعوبة والضيق ، من الشق وهو الكسر ، وقد سمّيت بذلك لأنها تورث انكسارا يلحق النفس أو البدن . وقد استعملت هذه اللفظة في الاصطلاح الشرعي بنفس ذلك المعنى ، غير أنّ الفقهاء فرّقوا في التكاليف بين نوعين من المشاق : أحدهما : المشقّة المعتادة المألوفة ، وهي ملازمة لجميع التكاليف الشرعية ، إذ لو خلا العمل المطلوب شرعا من كلفة - وهي نوع مشقة - لما سمي تكليفا . والثاني : المشقة البالغة ، وهي التي تشوّش على النّفوس في تصرّفها لعدم إطاقتها ، وإذا اقترنت بعمل أدّت إلى انقطاع المكلف عنه أو عن بعضه بسبب تزاحم الحقوق أو السآمة والملل ، أو أدت إلى وقوع خلل في نفس المكلف أو ماله أو حال من أحواله . وهذا النوع من المشقة جعله الشرع سببا للترخيص