نزيه حماد

388

معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء

م * مال المال لغة : كلّ ما تموّل . وعند أهل البادية : النّعم . ويطلقه البعض على الذّهب والفضّة ، وغيرهم على ما سواهما . قال ابن فارس : وقد سمّي مالا ، لأنه يميل إليه النّاس بالقلوب . وقد اختلف الفقهاء في تعريف المال نظرا لتباين وجهات نظرهم في حقيقته ، وذلك على مذهبين : أحدهما للحنفية ، وهو أن المال عبارة عن موجود قابل للادخار في حال السعة والاختيار ، له قيمة مادية بين الناس . والثاني للشافعية والمالكية والحنابلة ، وهو أنّ المال ما كان فيه منفعة مقصودة مباحة شرعا لغير حاجة أو ضرورة ، وله قيمة مادية بين الناس . ويلاحظ أن الحنفية لم يجعلوا من عناصر المالية إباحة الانتفاع بالشيء شرعا ، مما ساقهم إلى تقسيم المال إلى متقوّم وغير متقوّم ، بينما اعتبرها سائر الفقهاء ، فلم يحتاجوا إلى ذلك التقسيم . كما انفرد الحنفية باشتراط إمكان الادخار لوقت الحاجة ، حتى أخرجوا المنافع عن أن تعدّ أموالا ، وخالفهم في هذا الاشتراط الجمهور حيث اعتبروا المنافع أموالا . وسبب اختلاف الحنفية مع سائر الفقهاء في تعريف المال اختلاف الأعراف فيما يعدّ مالا وما لا يعدّ ، إذ المال ليس له حدّ في اللغة ولا في الشرع ، فرجع في تحديده إلى العرف . * ( المصباح 2 / 715 ، حلية الفقهاء ص 123 ، مشارق الأنوار 1 / 390 ، شرح منتهى الإرادات 2 / 142 ، الأشباه والنظائر للسيوطي ص 327 ، أحكام القرآن لابن العربي 2 / 607 ، منحة الخالق على البحر الرائق 5 / 227 ، م 126 من مجلة الأحكام العدلية ، الواضح لابن عقيل 1 / 191 ) . * المال الاستعمالي وهو في الاصطلاح الفقهي : ما يتحقق الانتفاع به باستعماله مرارا مع بقاء عينه ، وذلك لقابليته - بحسب طبيعته - للاستعمال المتكرر ، كالعقار وأثاث المنزل والأدوات والآلات الصناعية والسيارات والطائرات . . . فهذه الأموال لا تستهلك بالاستعمال لأول مرة ، بل لها دوام نسبيّ يختلف طولا وقصرا