نزيه حماد

38

معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء

* ( المصباح 1 / 228 ، النظم المستعذب 1 / 349 ، معجم مقاييس اللغة 2 / 269 ، المغرب 1 / 286 ، نيل الأوطار 5 / 240 ، حاشية القليوبي 3 / 64 ) . * إذن الإذن في اللغة : الإباحة ، أو إطلاق الفعل . ولا يخرج الاستعمال الاصطلاحي للكلمة عن مدلولها اللغوي . وقد ذكر الفقهاء ، أن الإذن قد يكون عامّا ، وقد يكون خاصّا ، والعموم والخصوص قد يكون بالنسبة للمأذون له ، وقد يكون بالنسبة للموضوع أو الوقت أو الزمان . هذا ، والإذن قد يكون من الشارع للتوسعة والتيسير على العباد ، أو لرفع المشقة والحرج عنهم ، وقد يكون من العبد المالك فيما يملكه من أعيان أو منافع أو حقوق . وإذن العبد قد يكون باستهلاك مال كما في الوليمة ، وقد يكون بالتصرّف كما في إذن الولي للصبي المميز بالتجارة ، وكما في الوكالة والوصاية والمضاربة ونظارة الوقف ، وقد يكون بالشخص كما في الاستخدام ، وقد يكون بالانتفاع بالأعيان دون استهلاكها كما في العارية . ثم إنّ للتعبير عن الإذن وسائل متعددة منها اللفظ الصريح الدالّ على الإذن ، ومنها الكتابة والإشارة ، ومنها دلالة العرف المفيدة له ، وعلى ذلك نصّ الفقهاء في قواعدهم ، أنّ « الإذن العرفي كالإذن اللفظي » ، و « لا ينسب إلى ساكت قول ، لكن السكوت في معرض الحاجة إلى البيان بيان » . * ( المصباح 1 / 15 ، الكليات 1 / 99 ، كشاف اصطلاحات الفنون 1 / 93 ، 113 ، قواعد الأحكام للعز 2 / 73 ، مدارج السالكين 1 / 388 ، الأشباه والنظائر للسيوطي ص 142 ، م 67 من المجلة العدلية ) . * إرادة الإرادة في اللغة : المشيئة . وعند المتكلّمين : صفة توجب للحيّ حالا يقع منه الفعل على وجه دون وجه . وهي عند الفقهاء بمعنى القصد إلى الشيء والاتجاه إليه . وقال الجرجاني : « الإرادة ميل يعقب اعتقاد النفع » . هذا ويقسّم الفقهاء الإرادة في التصرفات الشرعية إلى قسمين : ظاهرة وباطنة . - فأمّا الإرادة الباطنة ، فهي الإرادة الحقيقية التي لا يطّلع عليها . - وأمّا الظاهرة ، فهي الإرادة المعلنة المصرّح بها باللفظ أو ما يقوم مقامه كالتعاطي . وهي التعبير عن الإرادة الحقيقية المنفرد في ميدان البيان . وعلى ذلك تعتبر دليلا كافيا على وجود الإرادة