نزيه حماد
366
معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء
وحقيقة هذا التقسيم : أنّ قسمة الشيء إذا تساوت الأنصباء منه صورة وقيمة إفراز ، وإلّا فإن لم يحتج إلى ردّ شيء آخر فتعديل ، وإلّا فردّ . * ( الباجوري على ابن القاسم 2 / 352 ، 354 ، نهاية المحتاج 8 / 272 ، 273 ، مغني المحتاج 4 / 422 ، 423 ، القسمة لإبراهيم عبد الحميد ص 34 ) . * قسمة القضاء ( الإجبار ) لقد قسّم الفقهاء القسمة باعتبار إرادة المتقاسمين إلى : قسمة تراض وقسمة إجبار . ذلك أنه قد يرغب أحد الشركاء أو أكثر بقسمة المال المشترك ، ويأبى غيره - ولو في كيفية القسمة - فإذا لجأ الراغب إلى القضاء ، فإنّ القاضي يتولّى قسمة المال المشترك وفق الأصول المقررة شرعا ، وتكون القسمة حينئذ قسمة إجبار ، أو قسمة قضائية إجبارية . وعلى ذلك عرّفت بأنها : القسمة التي تكون بواسطة القضاء لعدم اتفاق الشركاء عليها . وقد جاء في ( م 1122 ) من « المجلة العدلية » : « قسمة القضاء : هي تقسيم القاضي الملك المشترك جبرا وحكما بطلب بعض المقسوم لهم » . وهذا هو مفهومها عند الحنفية . أما الحنابلة ، فقد عرّفوا قسمة الإجبار بأنها : « القسمة التي لا ضرر فيها على أحد من الشركاء ولا ردّ عوض » . * ( فتح القدير مع العناية 8 / 357 ، م 1781 من مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد ، درر الحكام 3 / 112 ) . * قضاء الحقّ القضاء لغة : إحكام الشيء والفراغ منه . ويطلق أيضا على إمضاء الحكم . ومنه سمّي الحاكم قاضيا ، لأنه يمضي الأحكام ويحكمها . وعلى ذلك استعمل اسما للولاية المعروفة . أما مصطلح « قضاء الحقّ » عند الفقهاء فالمراد به ردّ الحقّ وتسليمه لصاحبه . واقتضاؤه يعني قبضه . ويلاحظ أنّ القضاء والاقتضاء بهذا المفهوم يختصّان في الاستعمال الفقهي بالديون دون الأعيان ، فيقال : قضى فلان غريمه دينه ؛ أي أدّاه إليه . واقتضاه ؛ أي أخذه وتسلّمه . * ( المصباح 2 / 612 ، المغرب 2 / 184 ، الكليات 1 / 88 ، 4 / 8 ، تحرير ألفاظ التنبيه ص 331 ، التوقيف ص 585 ، التعريفات الفقهية ص 432 ، القوانين الفقهية ص 294 ) . * قطاعة القطع لغة : إبانة بعض أجزاء الجرم من بعض فصلا . يقال : قطعه يقطعه قطعا وقطيعة . والقطاعة - بالضم - هي الطائفة التي تقطع من الشيء ، والطائفة من الأرض إذا كانت مفرزة . ويقال : قاطعت فلانا على كذا وكذا من الأجر والعمل ، مقاطعة ؛ أي : شارطته .