نزيه حماد
347
معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء
التجارة ، وكذا زيادة المبيع في ذاته إذا اشتراه للتجارة بعشرين ثمّ كبر ونما فباعه بعد ذلك بخمسين ؛ فهذه الزيادة في جميع ما ذكرنا تسمّى عندهم غلّة . بخلاف الزيادة فيما اشتراه للقنية ، فإنها تسمى « فائدة » في اصطلاحهم لا غلّة . ويطلق الحنفية مصطلح « الغلّة » على الدراهم التي تروج في السوق في الحوائج الغالبة ، ويقبلها التجار ويأخذونها ، غير أنّ بيت المال يردّها لعيب فيها . * ( المصباح 2 / 541 ، المغرب 2 / 110 ، التوقيف ص 540 ، الكليات 3 / 295 ، المفردات ص 445 ، التعريفات للجرجاني ص 87 ، التعريفات الفقهية ص 400 ، العدوي على الخرشي 2 / 185 ، الدسوقي على الشرح الكبير 1 / 461 ، ترتيب الصنوف 1 / 58 ، شرح حدود ابن عرفة 1 / 142 ، النهاية 3 / 381 ) . * غلول الغلّ والغلول في اللّغة : مطلق الخيانة . يقال : غلّ فلان كذا ؛ أي أخذه خفية ودسّه في متاعه . وأغللت فلانا ؛ أي نسبته إلى الخيانة . أما في المصطلح الفقهي ؛ فيستعمل الغلول في المغنم خاصّة . قال القاضي عياض : « كلّ خيانة غلول ، لكنه صار في عرف الشّرع لخيانة المغانم خاصة » . وعلى ذلك عرّف الفقهاء الغلول بأنه الخيانة في المغنم ، والسرقة من الغنيمة قبل القسمة . * ( مشارق الأنوار 2 / 134 ، المصباح 2 / 541 ، المغرب 2 / 110 ، طلبة الطلبة ص 80 ، مفردات الراغب ص 544 ، التعريفات الفقهية ص 402 ، شرح حدود ابن عرفة 1 / 234 ) . * غنى الغنى في اللّغة : ضد الفقر . يقال : غني الرجل يغنى فهو غنيّ ، إذا صار موسعا مستغنيا لكثرة قنيّاته من الأموال بحسب ضروب الناس . أما حدّ الغني في الاصطلاح الفقهي : فقد اختلف فيه أهل العلم على عدّة أقوال : - فذهب الشافعي ومالك وابن حزم وأحمد في رواية عنه إلى أنّ الغنى ما تحصل به الكفاية ، والغنيّ من لا يحتاج إلى أحد . - وقال الحنفية : الغنيّ من لا يصحّ إعطاؤه من الزّكاة ، وهو الشخص الذي يملك نصابا تجب فيه الزكاة من الأثمان أو عروض التجارة أو غيرها فاضلا عن حوائجه الأصلية . - وذهب أحمد في أظهر الروايتين عنه والثوري وإسحاق والنخعي وابن المبارك إلى أنه من ملك خمسين درهما أو قيمتها من الذهب . وقيل غير ذلك . هذا ، وقد ذكر الفقهاء في هذا المقام أنّ الغنى على ثلاثة أنواع : غنى يمنع من أخذ الزكاة ، وغنى يوجب دفعها ، وغنى