نزيه حماد

343

معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء

إذا نقص لبنها . أما الغرر في الاصطلاح الفقهي : فهو ما كان مستور العاقبة . وعقد الغرر : هو ما خفيت عاقبته أو تردّد بين الحصول والفوات . وقال ابن القيم : الغرر تردّد بين الوجود والعدم ، فنهي عن بيعه لأنه من جنس القمار الذي هو الميسر . . . وهو إنما يكون قمارا إذا كان أحد المتعاوضين يحصل له مال ، والآخر قد يحصل له وقد لا يحصل . أمّا الفرق بين الغرر والجهالة فقد أوضحه القرافي في « الذخيرة » بقوله : « الغرر : هو القابل للحصول وعدمه قبولا متقاربا ، وإن كان معلوما ، كالآبق إذا كان يعرفانه . والمجهول : هو الذي لا تعلم صفته ، وإن كان مقطوعا بحصوله ، كالمعاقدة على ما في الكمّ . وقد يجتمعان ، كالآبق المجهول ، فلا يعتقد أنّ المجهول والغرر متساويان ، بل كلّ واحد منهما أعمّ وأخصّ من وجه » . * ( التوقيف ص 536 ، مشارق الأنوار 2 / 131 ، غرر المقالة ص 212 ، زاد المعاد 4 / 269 ، إعلام الموقعين 1 / 358 ، المبسوط 13 / 194 ، المهذب 1 / 262 ، بدائع الصنائع 5 / 263 ، الذخيرة 4 / 355 ) . * غرّة تطلق الغرّة لغة على أوّل الشيء ، وخياره ، والعبد ، والأمة ، والبياض الذي يكون في وجه الفرس . قال المطرزي : « وغرّة المال : خياره » . أما في الاصطلاح الفقهي : فتطلق الغرّة على دية الجنين في حالة الجناية عليه ، إذا انفصل عن أمّه ميتا ، وهي عبد أو أمة تبلغ قيمته نصف عشر الدية . وعلى ذلك حدّ ابن عرفة الغرّة بأنها : « دية الجنين المسلم الحرّ حكما ، يلقى غير مستهلّ بفعل آدمي » . وقال المناوي : « الغرّة في الجناية عبد أو أمة ثمنه نصف عشر الدية » . وأساس ذلك ما روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي اللّه عنه : أنّ امرأتين من هذيل ، رمت إحداهما الأخرى ، فطرحت جنينها ، فقضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فيها بغرّة ، عبد أو أمة » . * ( الزاهر ص 372 ، المطلع ص 364 ، المغرب 2 / 100 ، التوقيف ص 536 ، شرح حدود ابن عرفة 2 / 623 ، النهاية لابن الأثير 3 / 353 ، فتح الباري 12 / 247 ، اللؤلؤ والمرجان 2 / 419 ) . * غرم يقال في اللّغة : غرم فلان كذا ، غرما ، ومغرما . . قال الراغب : « الغرم : ما ينوب الإنسان في ماله من ضرر لغير جناية منه أو خيانة » . وجاء في « النهاية » لابن الأثير : « الغرم : أداء شيء لازم » . وروى ابن حبان والدارقطني والحاكم والبيهقي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم : أنه قال : « لا يغلق الرّهن ممن رهنه ، له غنمه ، وعليه