نزيه حماد

335

معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء

كلّ عيب يحدث في المبيع ، وهو عند المشتري ، خلال مدة معلومة . وهذه المسألة من مفردات مذهب مالك ، وهي استثناء من الأصل الفقهي الكلّي بتضمين المشتري كلّ عيب يحدث في المبيع بعد قبضه ، إذ هو في ملكه وتحت يده . وقد عرّفها الدردير بأنها « تعلّق ضمان المبيع بالبائع في زمن معيّن » . ثم قال : وهي قسمان ؛ عهدة سنة ، وعهدة ثلاثة أيام . . وهما خاصتان بالرقيق بالشرط أو العادة . وقد ذكر ابن رشد الحفيد أنه لا خلاف بين المسلمين في أنّ المبيع من ضمان المشتري بعد القبض إلّا في العهدة والجوائح . وقال ابن العربي : « ومن أعظم مسائل العرف والعادة مسألة العهدة ، وقد انفرد بها مالك دون سائر الفقهاء . وقد روى في ذلك ابن وهب حديثا : أنّ النبي صلّى اللّه عليه وسلم « قضى في العهدة بثلاثة أيام أو أربعة » . وهي أن تكون السلعة بعد قبض المشتري في ضمان البائع حتى تمضي ثلاثة أيام من وقت البيع في كلّ آفة تطرأ على المبيع ، ما عدا الجنون والجذام والبرص ، فإنه يقضى فيها بعهدة السنّة . وعوّل علماؤنا على أنّ هاتين العهدتين إنما يقضى بهما لمن شرطهما أو حيث تكون العادة جارية بهما » . ( ر . ضمان العهدة ) . * ( تهذيب الأسماء واللغات 2 / 49 ، بداية المجتهد 2 / 186 ، المنتقى للباجي 4 / 172 وما بعدها ، القبس 2 / 788 ، الشرح الصغير للدردير 3 / 191 ، القوانين الفقهية ص 273 ، حاشية الدسوقي 3 / 141 ، مواهب الجليل والتاج والإكليل 4 / 473 ، التعليق على الموطأ للوقشي 2 / 96 ) . * عوارض الأهليّة العوارض في اللّغة : جمع عارض أو عارضة . والعارض من الأشياء خلاف الأصلي ، ومن الحوادث خلاف الثابت . مأخوذ من قولهم : عرض له كذا ؛ أي ظهر له أمر يصدّه ويمنعه عن المضي فيما كان عليه . وقد سميت الأمور التي لها تأثير في تغيير بعض الأحكام مع بقاء الأهلية عوارض ، لمنعها الأحكام التي تتعلق بالأهلية التامة عن الثبوت ، وإبطالها إبطالا كلّيّا أو جعلها موقوفة على إجازة من له حق إجازتها . هذا وقد قسّم الفقهاء عوارض الأهلية إلى قسمين : عوارض سماوية ، وعوارض مكتسبة . فأمّا العارض السماوي : فهو الذي لا دخل للإنسان في وجوده ووقوعه ، إذ يرجع أمر ثبوته إلى المولى عزّ وجلّ . وأما العارض المكتسب : فهو ما كان لاختيار الإنسان فيه مدخل . * ( التوقيف ص 529 ، التعريفات الفقهية ص 369 ، 394 ، كشف الأسرار على أصول