نزيه حماد
322
معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء
لعبدي فلان عتقا ، فإني إنما أعتقته خوفا من أن أكره على بيعه من ظالم ، وأنا غير ملتزم لعتقه . فإن أعتقه بعد الاسترعاء - أي بعد أن يشهد سرّا أنه إنما يفعل ذلك ليفرّ ولا يستبيع من ذلك الظالم - لم يلزمه ذلك العتق . قال ابن فرحون : تنبيه : الاسترعاء ينفع في كلّ تطوع كالعتق والتدبير والطلاق والتحبيس والهبة ، ولا يلزمه أن يفعل شيئا من ذلك ، وإن لم يعلم السبب إلا بقوله ، إذا أشهد أنه إن فعل شيئا من ذلك ، فإنما يفعله خوفا من أمر يتوقعه من جهة كذا ، أو لأجل إكراه أو نحو ذلك . ثم قال : « ولا يجوز الاسترعاء في البيوع ، مثل : أن يشهد قبل البيع أنه راجع في البيع ، وأنّ بيعه لأمر يتوقعه ، لأنّ المبايعة خلاف ما يتطوع به ، وقد أخذ البائع فيه ثمنا ، وفي ذلك حقّ للمبتاع ، إلّا أن يعرف الشهود الإكراه على البيع والإخافة ، فيجوز الاسترعاء إذا انعقد قبل البيع ، وتضمّن العقد شهادة من يعرف الإخافة والتوقّع الذي ذكره » . * ( شرح اليواقيت الثمينة للسجلماسي 2 / 757 ، تبصرة الحكام لابن فرحون 2 / 2 - 5 ، المغرب 2 / 367 ) . * عقد التّقيّة مع التّحبيس هذا مصطلح مالكي ، المراد به كما جاء في « تبصرة الحكّام » : أن يكتب الشخص شهادة استرعاء يقول فيها : أشهد فلان شهود هذا الكتاب بشهادة استرعاء واستخفاء للشهادة أنه متى عقد في داره بموضع كذا تحبيسا على بنيه أو على أحد من الناس ، فإنما يفعله لأمر يتوقّعه على نفسه أو على ماله المذكور ، وليمسكه على نفسه ، ويرجع فيما عقده فيه عند أمنه مما تخوّفه ، وأنه لم يرد بما عقده فيه وجه القربة ولا وجه الحبس ، بل لما يخشاه ، وأنه غير ملتزم لما يعقده فيه من التحبيس ، وأشهد عليه بذلك في تاريخ كذا وكذا . وقد ذكر هذا المصطلح السجلماسي في « شرح اليواقيت الثمينة » وذكر معه مصطلح « عقد التقيّة مع الصلح » ومراده به : أن يكتب عقد استرعاء في صلح ، ثم يصالح بعد ذلك . * ( شرح اليواقيت الثمينة 2 / 757 ، تبصرة الحكام 2 / 2 ) . * العقد المبهم العقد المبهم في اصطلاح المذهب المالكي : هو العقد المتردّد بين الصحة والفساد . قال المنجور : « المبهمات : المترددة بين الصحة والفساد » . وجاء في « شرح اليواقيت الثمينة » : « قاعدة : اختلف في المبهمات المترددات بين الصحة