نزيه حماد
317
معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء
بذلك الأرض . والعرق : الأصل . كأنه يريد أن يؤصّل أصلا يستوجب به الأرض » . وقال ربيعة : العرق الظالم يكون ظاهرا ، ويكون باطنا . فالباطن : ما احتفره الرجل من الآبار أو استخرجه من المعادن ، والظاهر : ما بناه أو غرسه . والثانية : رواية الإضافة ؛ أي « لعرق ظالم » وعليها يكون الظالم صاحب العرق ، ويكون المراد به : وليس لأصل يؤصّله ظالم في أرض غيره حقّ يستوجبه . قال الوقشي : « وهذا هو الأصل والمراد به وإن نوّن » . * ( الزاهر ص 241 ، حلية الفقهاء ص 151 ، الموطأ 2 / 743 ، المنتقى للباجي 6 / 32 ، عارضة الأحوذي 6 / 146 ، فتح الباري 5 / 19 ، مختصر سنن أبي داود للمنذري ومعه معالم السنن للخطابي 4 / 265 ، النهاية لابن الأثير 3 / 219 ، التعليق على الموطأ للوقّشي 2 / 204 ) . * عسب الفحل يطلق « عسب الفحل » في اللّغة : على ضرابه وعلى ماله وعلى نسله . ثم قيل للكراء الذي يأخذه صاحب الفحل على ضرابه ، لتسمية العرب الشيء باسم غيره إذا كان معه أو من سببه . وقد روى الترمذي والنّسائي وابن ماجة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه نهى عن عسب الفحل . وقد ذكر شرّاح الحديث : أن المراد بعسب الفحل المنهي عنه كراء الفحل للضراب أو بيع ضراب الفحل أو مائه . ولا خلاف بين الفقهاء في عدم جواز ذلك ، وإن كان بينهم ثمّة اختلاف في تعليله ، حيث علّل الكاساني المنع بأنه بيع معدوم عند العقد ، وعلّله الشوكاني بأنه بيع غير متقوّم وغير معلوم وغير مقدور على تسليمه . * ( القاموس المحيط ص 147 ، الزاهر ص 210 ، نيل الأوطار 5 / 242 ، سنن النسائي مع زهر الربى 7 / 311 ، بدائع الصنائع 5 / 139 ، النووي على مسلم 10 / 230 ) . * عشور العشور في اللّغة : جمع عشر ؛ وهو أحد أجزاء العشرة . وقد صار علما لما يأخذ العاشر . والعاشر : هو من نصبه الإمام على الطريق ليأخذ الصدقات من التجار بما يمرّون عليه عند اجتماع شرائط الوجوب . والعشور في اصطلاح الفقهاء : نوعان ؛ أحدهما : عشور الزكاة ، وهي ما يؤخذ في زكاة الزروع والثمار . والثاني : ما يفرض على الكفار في أموالهم المعدّة للتجارة إذا انتقلوا بها من بلد إلى بلد في دار الإسلام . وسمّيت بذلك لكون المأخوذ عشرا ، أو مضافا إلى العشر ، كنصف العشر . ومع أنّ العشور والجزية تشتركان في الوجوب على أهل الذمّة والمستأمنين من