نزيه حماد

310

معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء

تحمل على ملازمة التقوى والمروءة » . وقال الإمام الشافعي في « الرسالة » : « ليس للعدل علامة تفرّق بينه وبين غير العدل في بدنه ولا لفظه ، وإنما هي علامة صدقه بما يختبر من حاله في نفسه . فإن كان الأغلب من أمره ظاهر الخير قبل ، وإن كان فيه تقصير عن بعض أمره ، لأنه لا يعرى أحد رأيناه من الذنوب . وإن خلط الذنوب والعمل الصالح ، فليس فيه إلّا الاجتهاد على الأغلب من أمره ، بالتمييز بين حسنه وقبيحة . وإذا كان هذا هكذا فلا بدّ من أن يختلف المجتهدون فيه » . وقال الباجي : « العدل : هو من عرف بأداء الفرائض وامتثال ما أمر به واجتناب ما نهي عنه مما يثلم الدّين أو المروءة » . * ( المصباح 2 / 471 ، التوقيف ص 505 ، التعريفات للجرجاني ص 79 ، التعريفات الفقهية للمجددي ص 374 ، الرسالة للشافعي ص 493 ، كشاف اصطلاحات الفنون 2 / 1014 ، إحكام الفصول للباجي ص 362 ، شرح تنقيح الفصول للقرافي ص 361 ) . * عدة العدة لغة : تعني الوعد دون زيادة أو نقصان ، وهو الإخبار عن فعل المرء أمرا نافعا في المستقبل يتعلّق بالغير . ولا يخرج الاستعمال الفقهي للكلمة عن معناها اللغوي . وعلى ذلك قال الحطّاب من المالكية : « وأمّا العدة ، فليس فيها إلزام الشخص نفسه شيئا الآن ، وإنما هي كما قال ابن عرفة : إخبار عن إنشاء المخبر معروفا في المستقبل » . وجاء في « الواضح » لابن عقيل : « فصل : والوعد والعدة خبر أيضا ، وحدّه : إخبار بمنافع لاحقة بالمخبر من جهة المخبر في المستقبل . ووعد اللّه بالثواب لمن أطاعه داخل تحت هذا الحدّ » . * ( معجم مقاييس اللّغة 6 / 125 ، المصباح 2 / 831 ، المفردات ص 526 ، مشارق الأنوار 1 / 291 ، الواضح لابن عقيل 1 / 106 ، تحرير الكلام في مسائل الالتزام للحطاب ص 153 ) . * عددي العدديّ لغة : منسوب إلى العدد ، وهو الكمية المتألفة من الوحدات . وعلى ذلك لا يكون الواحد عددا ، لأنه غير متعدد ، إذ التعدد الكثرة . أما العددي والمعدود في المصطلح الفقهي : فهو ما يتعيّن مقداره بالعدّ . والعدّ : ضمّ أعداد إلى أخرى غيرها وإحصاؤها على سبيل التفصيل . والعددي هو أحد أفراد « المقدّرات » من الأشياء : وهي ما تتعيّن مقاديرها بالكيل أو الوزن أو الذرع أو العدّ . وتشمل المكيلات ؛ أي التي يعرف مقدارها ويحدد بالحجم بحسب الوحدة القياسية الحجمية العرفية المراعاة في