نزيه حماد
298
معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء
362 ، المنثور في القواعد للزركشي 2 / 332 ، 333 ، روضة الطالبين 3 / 509 ، 7 / 251 ، المهذب 2 / 58 ) . * ضمان العهدة قال الأزهري : كفالة العهدة : ضمان عيب كان معهودا عند البائع ، أو استحقاق يجب ببيّنة تقوم لمستحقها ، فتسلّم السلعة إليه ، ويرجع المشتري على البائع بما أدى إليه من الثمن . يقال : استعهدت من فلان فيما اشتريت منه ؛ أي أخذت كفيلا بعهدة السلعة إن استحقّت أو ظهر بها عيب . قال المتولي : وقد سمّي هذا الضمان بذلك لالتزام الضامن ما في عهدة البائع ردّه . وجاء في « المغني » لابن قدامة : « ويصحّ ضمان عهدة المبيع عن البائع للمشتري ، وعن المشتري للبائع . فضمانه عن المشتري هو أن يضمن الثمن الواجب بالبيع قبل تسليمه ، وإن ظهر فيه عيب أو استحقّ ، رجع بذلك على الضامن . وضمانه عن البائع للمشتري هو أن يضمن عن البائع الثمن متى خرج المبيع مستحقّا ، أو ردّ بعيب ، أو أرش العيب . فضمان العهدة في الموضعين هو ضمان الثّمن أو جزء منه عن أحدهما للآخر . وحقيقة العهدة : الكتاب الذي يكتب فيه وثيقة البيع ويذكر فيه الثّمن ، فعبّر به عن الثمن الذي يضمنه . وألفاظ ضمان العهدة أن يقول : ضمنت عهدته أو ثمنه أو دركه ، أو يقول للمشتري : ضمنت خلاصك منه . أو يقول : متى خرج المبيع مستحقّا فقد ضمنت لك الثّمن » . وقال الزيلعي : « لا تجوز الكفالة بالعهدة ، وصورتها : أن يشتري عبدا من رجل مثلا ، فيضمن للمشتري رجل بالعهدة . وإنما لا تجوز لأنّ العهدة اسم مشترك ، قد يقع على الصّك القديم ، لأنه وثيقة بمنزلة كتاب العهدة ، وهو ملك للبائع ، ولا يلزمه التسليم . فإذا ضمن تسليمه إلى المشتري فقد ضمن ما لا يقدر عليه ، فلا يصح . ويطلق على العقد ، لأنها مأخوذة من العهد - والعقد والعهد واحد - وعلى حقوق العقد ، لأنها من ثمرة العقد ، وعلى الدّرك ، وعلى خيار الشرط - ففي الخبر : عهدة الرقيق ثلاثة أيام ؛ أي خيار الشرط فيه - فتعذّر العمل بها قبل البيان ، فبطل الضمان للجهالة ، بخلاف الدّرك ، فإنّ ضمان صحيح ، لأنه عبارة عن ضمان الثمن عند استحقاق المبيع ، وهو معلوم مقدور التسليم » . * ( الزاهر ص 209 ، شرح منتهى الإرادات 2 / 249 ، كشاف القناع 3 / 357 ، م 1089 ، 1090 من مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد ، المغني 7 / 77 ، ردّ المحتار 4 / 99 ، تبيين الحقائق 4 / 161 ، البحر الرائق