نزيه حماد

296

معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء

المشتري لا محالة . بذلك فسّره الإمام أبو حنيفة ، وقال ببطلانه ، لأنه ضمن بما لا يقدر على الوفاء به . وبمثل ذلك قال الحنابلة ، لأنّ المبيع إذا ظهر مستحقّا أو خرج حرّا ، فإنه لا يستطيع تخليصه . وروي عن الإمام أحمد أنه سئل عن رجل باع عبدا أو أمة ، وضمن للمشتري الخلاص . فقال : كيف يستطيع الخلاص إذا خرج حرّا ؟ ! . أما لو ضمن تخليص المبيع إن قدر عليه ، أو ردّ الثمن إن لم يقدر عليه ، صحّ الضمان ، لأنه ضمن ما يمكنه الوفاء به ، وهو تسليم المبيع إن أجاز المستحقّ البيع ، أو ردّ الثمن إن لم يجز . وهذا هو تفسير الصاحبين أبي يوسف ومحمد لضمان الخلاص ، إذ قالا : بجوازه ، حيث إنه في معنى ضمان الدّرك . ( ر . ضمان العهدة ) . * ( البحر الرائق 6 / 254 ، المغني لابن قدامة 7 / 78 ، الفتاوى الهندية 3 / 287 ، ردّ المحتار 4 / 271 ، تبيين الحقائق 4 / 161 ) . * ضمان الدّرك الدّرك - بفتح الراء وإسكانها - لغة : التّبعة . وضمان الدّرك في الاصطلاح الفقهي : هو الكفالة بردّ الثمن للمشتري عند استحقاق المبيع ، بأن يقول : تكفّلت أو ضمنت بما يدركك في هذا المبيع . وإنما سمّي ذلك دركا لالتزامه الغرامة عند إدراك المستحقّ عين ماله . ومن الفقهاء من قال : إنّ ضمان الدّرك استعمل في ضمان الاستحقاق عرفا ، وهو أن يضمن الثمن عند استحقاق المبيع . ومنهم من جعله نوعا من ضمان العهدة . ومنهم من قال : إنّ ضمان الدّرك هو نفس ضمان العهدة ، فهما سواء في الحكم ، وإنما اختلفا لفظا . * ( تحرير ألفاظ التنبيه ص 204 ، طلبة الطلبة ص 143 ، التعريفات للجرجاني ص 73 ، التوقيف ص 475 ، التعريفات الفقهية ص 359 ، تهذيب الأسماء واللغات 1 / 104 ، الحاوي للماوردي 8 / 350 ، المغني 7 / 77 ، الزرقاني على خليل 5 / 139 ، البحر الرائق 6 / 237 ، ردّ المحتار 4 / 264 ، 281 ، م 616 من المجلة العدلية ، وم 1065 من مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد ) . * ضمان السّوق المراد بضمان السّوق في الاصطلاح الفقهي : أن يكفل شخص ما يلزم التاجر من دين ، وما يقبضه من عين مضمونة . وقال ابن تيمية : « هو أن يضمن الضامن ما يجب على التاجر للناس من الديون » . وهذا المصطلح مستعمل على ألسنة فقهاء الحنابلة دون غيرهم ، وقد جاء في ( م 1093 ) من مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد : « يصحّ ضمان السّوق . مثلا : لو ضمن ما يلزم التاجر ،