نزيه حماد
290
معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء
ومرادهم بذلك غالبا : المقدار من المال الذي تلزم الدولة الأشخاص بدفعه لها من أجل تغطية النفقات العامة للدولة ، وتحقيق تدخلها في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، دون أن يقابل ذلك نفع معيّن لكلّ مموّل بعينه . * ( القاموس المحيط ص 138 ، الزاهر ص 356 ، تحرير ألفاظ التنبيه ص 319 ، التوقيف ص 311 ، 473 ، مفاتيح العلوم للخوارزمي ص 86 ، مقدمة ابن خلدون 3 / 100 ، شفاء الغليل للغزالي ص 235 - 243 ، ردّ المحتار 2 / 58 ، 4 / 282 ، مجموع فتاوى ابن تيمية 19 / 253 ، تهذيب الفروق 1 / 141 ، المستصفى 1 / 303 ، المبسوط 10 / 16 ، 21 ، معلمة الفقه المالكي ص 256 ، مطالب أولي النهى 3 / 569 ) . * ضع وتعجّل هذا المصطلح عنوان مسألة فقهية مشهورة على ألسنة الفقهاء ، تندرج تحت ما يسمى ب « صلح الإبراء » أو « صلح الإسقاط » أو « صلح الحطيطة » الذي هو أحد نوعي الصلح عن الديون في لغة الفقهاء ، مفادها : أن يتفق الدائن والمدين قبل حلول الدّين المؤجل على أن يسقط الدائن بعض دينه عن المدين مقابل تعجيل الباقي له . جاء في « الكافي » لابن عبد البر عن الإمام مالك أن صورتها : « رجل له على آخر عشرون دينارا إلى سنة من بيع أو سلف ، فلمّا مرّ نصف السنة احتاج ربّ الدّين الدّين ، فسأل غريمه أن يقضيه ، فأبى إلّا إلى حلول الأجل . فقال له ربّ الدّين : أعطني الآن عشرة ، وأحطّ عنك العشرة الباقية . فهذا : ضع وتعجّل » . وأصل هذا المصطلح ما روى الحاكم والبيهقي عن ابن عباس قال : لمّا أمر النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم بإخراج بني النضير من المدينة ، جاءه ناس منهم ، فقالوا : يا رسول اللّه ، إنك أمرت بإخراجهم ، ولهم على الناس ديون لم تحلّ . فقال عليه الصلاة والسلام : « ضعوا وتعجّلوا » . وقد اختلف الفقهاء في مشروعية هذه المسألة على ثلاثة أقوال : فذهب الشافعية والمالكية إلى أنها عين الربا ، وأنها محرّمة . وقال الحنابلة والحنفية : هي جائزة في دين الكتابة فقط . وروي عن الإمام أحمد جوازها ، وهو قول ابن عباس والنخعي ، واختيار ابن تيمية وابن القيم والشوكاني . وبجوازها صدر قرار مجمع الفقه الإسلامي بجدة رقم 64 ( 2 / 7 ) . * ( الكافي ص 324 ، أسنى المطالب 2 / 216 ، كشاف القناع 3 / 380 ، تبيين الحقائق 5 / 43 ، المبدع 3 / 280 ، إغاثة اللهفان 2 / 11 ، 13 ، إعلام الموقعين 3 / 371 ، السيل الجرار 3 / 147 ، 149 ، الاختيارات الفقهية من فتاوى ابن تيمية ص 134 ، قرارات وتوصيات مجمع الفقه الإسلامي ص 143 ) . * ضعف الضّعف في اللغة : هو المثل فما فوقه