نزيه حماد
266
معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء
وهذا المصطلح مما تفرّد باستعماله الحنابلة ، وتلك الشركة غير صحيحة في مذهبهم ، لأنّ الشركة الشرعية لا تخرج عن الوكالة والضمان ، وقد فقدا فيها . وذهب ابن تيمية إلى صحتها على أنه ضرب من « شركة الأبدان » . * ( مطالب أولي النهى 3 / 552 ، كشاف القناع 3 / 521 ، مجموع فتاوى ابن تيمية 30 / 77 ، الفتاوى الكبرى لابن تيمية 4 / 208 ، المبدع 5 / 41 ، شرح منتهى الإرادات 2 / 342 ، معونة أولي النهى 4 / 777 ) . * شركة العنان هي أن يشترك اثنان أو أكثر في نوع من أنواع التجارات أو في عموم التجارات ، بحيث يلتزم المتعاقدون فيها بأن يدفع كلّ منهم حصة معينة من رأس المال ، ويكون الربح بينهم بحسب ما يتفقون عليه ، والوضيعة على قدر المال المدفوع . هذا مفهومها عند الحنفية . وعرّفها الحنابلة بقولهم : « شركة العنان : هي عقد شركة بين عدد على رأس مال معلوم ، لكلّ منهم قدر معيّن ليعمل فيه جميعهم ، على أن يكون لكلّ منهم من الربح جزء مشاع معلوم » . وقال الإمام الرافعي : « شركة العنان أخذت من عنان الدابة ، إمّا لاستواء الشريكين في ولاية الفسخ والتصرف واستحقاق الربح على قدر رأس المال ، كاستواء طرفي العنان ، وإمّا لأنّ كلّ واحد منهما يمنع الآخر من التصرف فيما يشتهي ، كمنع العنان الدابّة ، وإمّا لأنّ الآخذ بعنان الدابة حبس إحدى يديه على العنان ، والأخرى مطلقة يستعملها فيما أراد ، كذلك الشريك منع نفسه بالشركة عن التصرف في المال المشترك كما يشتهي ، وهو مطلق التصرف في سائر أمواله . وقيل : هي من عنّ الشيء ؛ أي ظهر ، إما لأنه ظهر لكلّ واحد منهما ، وإما لأنهما أظهرا وجوه الشركة ، ولذلك اتفقوا على صحتها . وقيل : هي من المعانة ، وهي المعارضة ، لأنّ كلّ واحد يخرج بماله في معارضة الآخر » . وقد أورد الجبّي في شرحه لغريب ألفاظ المدونة مفهوما مغايرا لما أسلفنا ، فقال : « شركة العنان - بفتح العين وكسرها - هي شركة في سلعة بعينها أو سلع بأعيانها ، ولا يجاوزان في الشراء إلى غيرها ، وليس بمفاوض له » . * ( تهذيب الأسماء واللغات 2 / 48 ، الكليات 3 / 77 ، التعريفات الفقهية ص 338 ، شرح غريب ألفاظ المدونة ص 66 ، الفتاوى الهندية 2 / 319 ، م 1774 من مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد ، الهداية 3 / 6 ) . * شركة العين شركة العين في المصطلح الفقهي تعني « أن يملك اثنان فأكثر عينا بسبب