نزيه حماد
216
معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء
ذ * ذريعة الذّريعة في اللغة : هي الوسيلة إلى الشيء مطلقا ، وسدّها يعني الحيلولة دون إتيانها . وقد حكى الجبّي أنّ أصل الذّريعة الجمل يهمل في الفيافي والصحارى ، فتأنس إليه الظّباء وبقر الوحش وغير ذلك من الصّيد ، ثم يخرج إليه صاحبه الذي قد عرفه الجمل ، ليصيد من تلك الوحوش ، حيث تدنو بدنوّه ، فيصيد الصائد منها ما شاء . هذا أصلها ، ثم قيل لكلّ شيء كان سببا لشيء آخر ، فهلك به كما هلكت هذه الوحوش بإغرارها بهذا الجمل . والذرائع في الاصطلاح الشرعي : هي الأشياء التي ظاهرها الإباحة ، ويتوصّل بها إلى فعل محظور . قال الشاطبي : وحقيقتها التوسّل بما هو مصلحة إلى مفسدة . وقال ابن تيمية : هي في عرف الفقهاء عبارة عما أفضت إلى فعل محرّم ، ولو تجردت عن ذلك الإفضاء لم يكن فيها مفسدة . ( ر . سد الذرائع - شبهة ) . * ( المصباح 1 / 247 ، شرح غريب ألفاظ المدوّنة للجبي ص 72 ، الفروق للقرافي 2 / 32 ، شرح تنقيح الفصول ص 448 ، الموافقات 4 / 199 ، تفسير القرطبي 2 / 51 ، بيان الدليل لابن تيمية ص 351 ، القبس 2 / 786 ، التعليق على الموطأ للوقشي 2 / 123 ) . * ذمّة الذّمة في اللغة : تأتي بمعنى العهد والأمان والضّمان . أمّا في الاصطلاح الشرعي فيرى الحنفية أنّ الذّمة عبارة عن وصف شرعي قدّر الشارع وافترض وجوده في الشخص إيذانا بصلاحيته لأن تكون له حقوق ، ولأن تجب عليه واجبات ، بحيث يكون بمنزلة السبب لكون الإنسان أهلا للوجوب له وعليه . وعلى ذلك فهي ظرف ووعاء اعتباري يقدّر قيامه في الشخص بحيث يستقر فيه الوجوب ، وتثبت فيه الديون وسائر الالتزامات التي تترتب عليه ، كما تثبت فيه الحقوق التي تجب له . وخالفهم في ذلك بعض الفقهاء فنصّوا على أن الذمّة ليست صفة مقدّرة مفترضة ، وإنّما هي النفس والذات ، فإذا قيل : ثبت المال في ذمّة فلان ، وتعلّق