نزيه حماد
211
معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء
وبغيرهما من الأسباب الموجبة لسقوطه ، مثل دين الكتابة ، فإنه يسقط بعجز المكاتب عن أدائه ، وكالدّيون التي للّه تعالى عند من يسقطها بالموت من الفقهاء . * ( التوقيف ص 345 ، كشاف اصطلاحات الفنون 2 / 502 ، التعريفات للجرجاني ص 56 ، م 853 من مرشد الحيران ، ردّ المحتار 4 / 263 ) . * الدّين غير المستقر هو الدّين الذي لم يستقر عليه ملك الدائن ، لعدم قبض المدين البدل المقابل له ، حيث إنه عرضة للسقوط - كلّا أو بعضا - بانفساخ العقد الموجب له بسبب بعض الطوارئ المحتملة ، كصداق قبل دخول ، وجعل قبل عمل ، وأجرة قبل استيفاء منفعة إن كانت الإجارة على عمل - كخياطة ثوب - أو فراغ مدتها إن كانت على مدة ، كإجارة دار شهرا . وقال السيوطي : « جميع الديون التي في الذمة بعد لزومها وقبض المقابل لها مستقرة إلّا دينا واحدا ، وهو دين السلم ، فإنه وإن كان لازما فهو غير مستقر ، وإنما كان غير مستقر ، لأنه بصدد أن يطرأ انقطاع المسلم فيه ، فينفسخ العقد » . * ( مطالب أولي النهى 3 / 231 ، شرح منتهى الإرادات 2 / 223 ، كشاف القناع 3 / 294 ، معونة أولي النهى 4 / 297 ، الأشباه والنظائر للسيوطي ص 326 ) . * الدّين غير المشترك ( المستقل ) الدّين غير المشترك في المصطلح الفقهي : هو الدّين الذي يثبت في ذمّة المدين بسبب مختلف عن غيره من الدّيون المتعلقة بذمته ، كأن أقرض اثنان ، كلّ منهما على حدته مبلغا لشخص ، أو باعاه مالا مشتركا بينهما ، وسمّى حين البيع كلّ واحد منهما لنصيبه ثمنا على حدته . ولعلّ من أهم الفروق بين الدّين المستقل والدّين المشترك في الأحكام ما ذكره الحنفية وهو أنّ الديون المطلوبة من المدين إذا كانت غير مشتركة ، فلكلّ واحد من أربابها استيفاء دينه على حدته من المديون ، وما يقبضه يحسب من دينه خاصة ، لا يشاركه فيه أحد من الدائنين الآخرين . أما إذا كان الدّين المطلوب من المدين مشتركا بين اثنين أو أكثر ، فلكلّ واحد من الشركاء أن يطلب حصّته منه ، ولا يختصّ القابض منهما بما قبضه ، بل يكون مشتركا بين الشركاء ، لكلّ واحد منهم حقّ فيه بقدر حصته من الدّين . * ( الفتاوى الهندية 2 / 336 ، الدرّ المختار مع ردّ المحتار 4 / 480 ، درر الحكام 3 / 53 ، وانظر م 170 ، 172 من مرشد الحيران وم 1091 ، 1099 ، 1100 ، 1101 من مجلة الأحكام العدلية ) .