نزيه حماد
198
معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء
وأما تفريق المجتمع : فقد فسّره الإمام مالك بأنّ الخليطين يكون لكلّ واحد منهما مئة شاة وشاة ، فيكون عليهما فيها ثلاث شياه ، فإذا أظلّهم المصدّق ، فرّقا غنمهما ، فلم يكن على كلّ واحد منهما إلّا شاة واحدة ، فنهوا عن ذلك . * ( أعلام الحديث للخطابي 2 / 781 ، الموطأ 1 / 264 ، النهاية لابن الأثير 2 / 62 ، المغرب 1 / 265 ، صحيح البخاري مع الفتح 12 / 330 ) . * خلط الخلط في اللغة : الجمع بين أجزاء شيئين فأكثر ، مائعين أو جامدين أو متخالفين . يقال : خلط الشيء بغيره ؛ إذا مزجه به . والخلط أعمّ من أن يكون بين المائعات ونحوها مما لا يمكن تمييزه ، أو غيرها ممّا يمكن تمييزه بعد الخلط . ولا يخرج الاستعمال الفقهي للكلمة عن مدلولها اللغوي . هذا ، ويرد تعبير « خلط المالين » عند الفقهاء في الزكاة ، حيث جاء في عباراتهم : إذا خلط اثنان من أهل الزكاة مالين لهما مما تجب فيه الزكاة خلطة شيوع أو جوار ، فيزكيان زكاة الواحد عند بعض الفقهاء . وفي الشركة ، إذ جاء في كتبهم : اختلف الفقهاء في اشتراط خلط المالين قبل العقد لانعقاد الشركة ، وذهب جمهورهم إلى عدم اشتراطه . وفي الولاية ، حيث نصوا على أنه يجوز للولي خلط مال الصبي بماله ومؤاكلته للإرفاق إذا كان في الخلط حظّ للصبي . . . إلخ . * ( المصباح المنير 1 / 212 ، المغرب 1 / 265 ، المفردات ص 221 ، روضة الطالبين 1 / 15 ، نهاية المحتاج 5 / 7 ، مواهب الجليل 5 / 125 ، شرح حدود ابن عرفة 1 / 146 ) . * خلطة الخلطة لغة : اسم من الاختلاط . يقال : خلطت الشيء بغيره خلطا ؛ أي ضممته إليه ، فاختلط به . وقد يمكن التمييز بعد ذلك بين المختلطات ، كما في خلط الحيوانات ، وقد لا يمكن كخلط المائعات ، فيكون مزجا . وقال المرزوقي : أصل الخلط تداخل أجزاء الأشياء بعضها في بعض . وقد توسّع فيه حتى قيل : رجل خليط ؛ إذا اختلط بالناس كثيرا . والجمع خلطاء . أما « الخلطة » في الاصطلاح الفقهي فهي نوعان : أحدهما : خلطة أعيان . هكذا سمّاها الشافعية والحنابلة ، كما سمّاها الشافعية أيضا : « خلطة شركة » و « خلطة شيوع » ، ومرادهم بها : أن يكون المال لرجلين أو أكثر على الشيوع . مثل أن يشتريا قطيعا من الماشية شركة بينهما ، لكلّ واحد منهما فيه نصيب مشاع ، أو أن يرثاه أو يوهب لهما ، فيبقياه على حاله بلا