نزيه حماد
193
معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء
الغلّة التي يضربها المولى على عبده ، مثلا : كل يوم عشرة دراهم » . وقد ثبتت مشروعية ضرب الخراج على العبد ، وحقّه في تملّك الباقي من كسبه بما روى البخاري ومسلم عن أنس بن مالك : أنه سئل عن كسب الحجّام . فقال : « احتجم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، حجمه أبو طيبة ، فأمر له بصاعين من طعام ، وكلّم مواليه ، فوضعوا عنه من خراجه » . قال النووي : « وفيه جواز مخارجة العبد برضاه ورضا سيّده ، وحقيقة المخارجة أن يقول السيّد لعبده : تكتسب وتعطيني من الكسب كلّ يوم درهما مثلا ، والباقي لك . أو في كل أسبوع كذا وكذا ، ويشترط رضاهما » . وقال ابن القيم : « وفيه دليل على جواز ضرب الرجل الخراج على عبده ، كلّ يوم شيئا معلوما ، بقدر طاقته ، وأنّ للعبد أن يتصرّف فيما زاد على خراجه ، ولو منع من التصرّف لكان كسبه كلّه خراجا ، ولم يكن لتقديره فائدة ، بل ما زاد على خراجه فهو تمليك من سيده له ، يتصرف فيه كما أراد » . * ( صحيح البخاري مع الفتح 10 / 150 ، صحيح مسلم بشرح النووي 10 / 242 ، المفهم للقرطبي 4 / 453 ، زاد المعاد 4 / 63 ، إكمال المعلم للقاضي عياض 5 / 248 ، القواعد النورانية الفقهية ص 144 ، مجموع فتاوى ابن تيمية 29 / 66 ، الفتاوى الكبرى لابن تيمية 4 / 41 ، التعريفات الفقهية للمجددي ص 358 ) . * الخراج العنوي وهو في الاصطلاح الفقهي : الخراج الذي يوضع على الأرض التي افتتحت عنوة بعد أن وقفها الإمام على جميع المسلمين . ويدخل في هذا النوع الخراج الذي يوضع على الأرض التي جلا عنها أهلها خوفا وفزعا من المسلمين ، وكذا الخراج الذي يوضع على الأرض التي صولح أهلها على أن تكون للمسلمين ، ويقرّون عليها بخراج معلوم . * ( المنتقى للباجي 3 / 219 ، الأحكام السلطانية للماوردي ص 137 ، 138 ، الموسوعة الفقهية 19 / 60 ) . * خراج المقاسمة والمراد به في الاصطلاح الفقهي : الخراج الذي يكون الواجب فيه جزءا شائعا من الخارج من الأرض ، كالربع والخمس ونحو ذلك . وهو يتعلّق بالخارج من الأرض لا بالتمكّن من زراعتها ، فلو عطّل المالك الأرض فلا يجب عليه الخراج . ونظرا لتعلّقه بالخارج ، فإنه يتكرر بتكرر الخارج في السنة . وقسيم خراج المقاسمة عند الفقهاء : خراج الوظيفة .