نزيه حماد

190

معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء

التي تتعارض فيها الأدلة » . ( ر . سد الذرائع ) . * ( المصباح 1 / 190 ، المفردات ص 267 ، الحموي على الأشباه والنظائر 2 / 191 ، بيان الدليل على بطلان التحليل ص 230 ، إعلام الموقعين 2 / 252 ، إغاثة اللهفان 1 / 339 ، المغني 6 / 116 ، الموافقات 2 / 387 ، 4 / 201 ، شرح منتهى الإرادات 2 / 203 ) . * حيلولة يقال في اللغة : حال بيني وبينك كذا حيلولة ؛ أي حجز وفصل ومنع الاتصال . والحيلولة في ( حال ) قياس ، كالكينونة في ( كان ) ، والبينونة في ( بان ) . أما في الاصطلاح الفقهي : فالمراد بالحيلولة : « التسبّب بتصرف فعلي أو قولي في منع صاحب المال أو الحق من الوصول إليه والانتفاع به والتصرف فيه » . وقد عدّ الفقهاء - في الجملة - الحيلولة أحد أسباب الضمان المالي وموجباته الشرعية ، وإن كان بينهم اختلاف في مدى التضمين بها وشروطه . جاء في « الأشباه والنظائر » للسيوطي : قاعدة : أسباب الضمان أربعة : أحدها : العقد ، كالمبيع والثمن المعيّن قبل القبض . والثاني : اليد ، مؤتمنة كانت كالوديعة والشركة إذا حصل التعدي ، أو لا كالغصب والسوم والعارية . والثالث : الإتلاف ، نفسا أو مالا . والرابع : الحيلولة . كذلك ذكر الزركشي : أنّ أسباب الضمان أربعة : عقد ، ويد ، وإتلاف ، وحيلولة . ثم قال : والحيلولة كما لو غصب عبدا فأبق ، أو ثوبا فضاع ، أو نقله إلى بلد آخر ، فيغرم الغاصب القيمة للحيلولة بين المالك وملكه . وكما لو شهدوا بمال فرجعوا ، فإنهم يغرمون للمحكوم عليه - في الأظهر - لحصول الحيلولة بشهادتهم . والحيلولة قسمان ، كما قال الزركشي في « قواعده » : « الحيلولة بين المستحق وحقّه ضربان : قولية ، وفعلية . فالفعلية توجب الضمان قطعا ، كالغصب . وفي القولية قولان ، أصحهما نعم ، كما لو قال : هذه الدار لزيد ، بل لعمرو . فإنّا نحكم بكونها لزيد ، ويغرم لعمرو قيمتها في الأصح » . ومعنى ذلك : أنه لو أقرّ بأنّ الدار التي في يده لزيد ، فإنه يستحقها ، ثم لو أقرّ بها لعمرو بعد ذلك ، فإنه يغرم قيمتها لعمرو ، لأنه حال بين عمرو وبين أخذ الدار بإقراره بها لزيد . وقال العز بن عبد السلام في « قواعده الكبرى » : تفويت الأعيان ضربان ؛ أحدهما : تفويت الإتلاف . كأكل الطعام ، وشرب الشراب ، وإحراق الثياب . والثاني : تفويت الحيلولة . وهو ضربان :