نزيه حماد

186

معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء

ولا يختلف الاستعمال الفقهي للكلمة عن معناها اللغوي ، وأكثر الفقهاء استعمالا لهذه الكلمة بمعنى الكفالة والضمان في مدوّناتهم الفقهية هم المالكية . قال القاضي عبد الوهاب البغدادي : « ومعنى الحمالة والكفالة والزعامة والضمان واحد » . وقال الماوردي : « والزعيم الضمين ، وكذلك الكفيل والحميل والصبير ، ومعنى جميعها واحد ، غير أنّ العرف جار بأنّ الضمين مستعمل في الأموال ، والحميل في الديات ، والزعيم في الأموال العظام ، والكفيل في النفوس ، والقبيل والصبير في الجميع ، وإن كان الضمان يصحّ بكلّ واحد منها ويلزم » . أما معنى « الحمالة » الذي جاء ذكره في حديث مسلم عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم : أنه قال : « إنّ المسألة لا تحلّ إلّا لأحد ثلاثة : رجل تحمّل حمالة . . الحديث » . فقال النووي : « هي المال الذي يتحمله الإنسان ؛ أي يستدينه ويدفعه في إصلاح ذات البين ، كالإصلاح بين قبيلتين ونحو ذلك » . وقال الخطابي : « وتفسير الحمالة أن يقع بين القوم التشاجر في الدماء والأموال ، ويحدث بسببهما العداوة والشحناء ، ويخاف منها الفتق العظيم ، فيتوسط الرجل فيما بينهم ، ويسعى في إصلاح ذات البين ، ويتضمن مالا لأصحاب الطوايل ، يترضاهم بذلك ، حتى تسكن الثائرة ، وتعود بينهم الألفة » . * ( القاموس المحيط ص 1276 ، أساس البلاغة ص 95 ، المصباح 1 / 183 ، الدر النقي 1 / 486 ، المطلع ص 249 ، الحاوي للماوردي 8 / 107 ، التلقين للقاضي عبد الوهاب 2 / 444 ، الكافي لابن عبد البر ص 398 ، مغني المحتاج 2 / 198 ، القوانين الفقهية ص 330 ، معالم السنن 2 / 237 ، المفهم للقرطبي 3 / 87 ، النووي على مسلم 7 / 133 ، حاشية القليوبي 2 / 323 ) . * الحمالة المترقّبة الحمالة المترقّبة في الاصطلاح الفقهي - كما قال ابن راشد القفصي - هي : « أن يتحمّل الشخص ( أي يكفل ) بما يثبت على فلان ، أو بما يوجبه الحكم عليه » . وهذا المصطلح مما تفرّد بذكره المالكية دون غيرهم من الفقهاء بهذه التسمية ، وقد سمّاه الشافعية : « ضمان ما سيجب » . * ( لباب اللباب للقفصي ص 176 ، الذخيرة للقرافي 9 / 206 ، 207 ، مغني المحتاج 2 / 201 ) . * حماية يقال في اللغة : حميت المكان حميا ؛ إذا دفعت عنه ، ومنعته أن يقرب . والاسم الحماية . وأحميته : جعلته حمى ، لا يقرب ولا يجترأ عليه .