نزيه حماد
158
معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء
تكون ، حتى تتلف أموالهم ، لم تثنّ عليها في قابل صدقة العام الماضي ، ولكنهم يؤخذون بصدقتها كلها ، وإن أتى عليها أعوام ، فليس هذا حينئذ بثنى ، لأنه حقّ يؤخذ من أعيان الماشية وهي قائمة في ملكهم ، فكذلك يؤخذون بصدقة ما مضى . وفي الثّنى وجه آخر : أن لا تؤخذ الصدقة من عام مرتين . وهذا أيضا من وضع الشيء في غير موضعه . قال أبو عبيد : والتأويل الأول أحبّ إليّ ، لأنه يروى مفسرا عن ابن شهاب » . وأما الثّنيّ : فيطلق على ما دخل من الغنم في السنة الثالثة ، ومن البقر كذلك ، ومن الإبل ما دخل في السادسة . والأنثى ثنيّة . وعلى مذهب أحمد بن حنبل : ما دخل من الغنم والمعز في الثانية ، ومن البقر ما دخل في الثالثة . قاله ابن الأثير . * ( المصباح 1 / 105 ، 106 ، المغرب 1 / 123 ، النهاية لابن الأثير 1 / 224 ، التوقيف ص 225 ، التعريفات الفقهية للمجددي ص 244 ، المغني لابن قدامة 4 / 255 ، الأموال لأبي عبيد ص 409 - 410 ، المصنف لابن أبي شيبة 3 / 218 ) . * ثنيا الثّنيا في اللغة : عبارة عن الرجوع إلى ما مضى أو عن ما مضى . وقد جاء ذكرها في الحديث النّبويّ ، حيث روى مسلم عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم : أنه « نهى عن الثّنيا » . جاء في « النظم المستعذب » : الثّنيا في البيع أن يستثني - أي البائع - منفعة المبيع أو شيئا منه . وأصله من ثناه عن حاجته ؛ إذا ردّه عنها ، كأنه ردّ بعض المبيع إليه . والمراد بالثنيا المنهي عنها في الحديث : بيع شيء مع استثناء جزء غير معلوم منه ، لأنّ المبيع يصير مجهولا باستثناء غير المعلوم منه ، فلا يصح العقد لجهالته . أما إذا استثنى منه جزءا شائعا معلوما أو معيّنا معلوما فلا حرج فيه شرعا . قال النووي : « والثّنيا المبطلة للبيع قوله : بعتك هذه الصّبرة إلّا بعضها ، أو هذه الأشجار أو الأغنام أو الثياب ونحوها إلّا بعضها ، فلا يصحّ البيع ، لأن المستثنى مجهول . فلو قال : بعتك هذه الأشجار إلّا هذه الشجرة ، أو هذه الشجرة إلّا ربعها ، أو هذه الصبرة إلّا ثلثها ، أو بعتك بألف إلّا درهما وما أشبه ذلك من الثّنيا المعلومة ، صحّ البيع باتفاق العلماء » . أما مصطلح « بيع الثّنيا » : فهو أن يتفق بائع ومشتر عند عقد البيع على أن يكون للبائع حق استرجاع ما باع متى ما ردّ للمشتري الثمن الذي أخذه منه . وهو من المصطلحات الخاصّة بمذهب المالكية . وهذا البيع يسمّيه الحنفية « بيع الوفاء » و « بيع المعاملة » ، والحنابلة « بيع