نزيه حماد
149
معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء
ثم في المحافظة على دفع الأضرار عن البناء الاجتماعي ، وإقامته على أسس سليمة . . . إلخ » . * ( معجم مقاييس اللغة 5 / 187 ، المفردات ص 717 ، النهاية لابن الأثير 4 / 192 ، فيض القدير 3 / 49 ، المصباح 2 / 649 ، المعجم الوسيط 2 / 793 ، التكافل الاجتماعي في الإسلام لأبي زهرة ص 7 - 8 ) . * تلجئة التّلجئة في اللغة : من الإلجاء ؛ وهو الإكراه والاضطرار . قال المطرزي : « التّلجئة : أن يلجئك إلى أن تأتي أمرا باطنه خلاف ظاهره . والتلجئة أيضا : أن يجعل ماله لبعض ورثته دون بعض ، كأن يتصدّق به عليه ، وهو وارثه » . وذكر الخوارزمي أنّ التلجئة تأتي في الاصطلاح بمعنى أن يلجئ الضعيف ضيعة إلى قويّ ليحامي عليها . ثم قال : وقد يلجئ القويّ الضيعة ، وقد ألجأها صاحبها إليه . وجاء في « ردّ المحتار » لابن عابدين : « التلجئة : هي ما ألجئ إليه الإنسان بغير اختياره . وذلك كأن يخاف الرجل السلطان ، فيقول لآخر : إني أظهر أني بعت داري منك ، وليس ببيع في الحقيقة ، وإنما هو تلجئة ، ويشهد على ذلك » . وقال ابن تيمية : « التلجئة : هي أن يتواطأ اثنان على إظهار العقد أو صفة فيه أو الإقرار به أو نحو ذلك صورة ، من غير أن يكون له حقيقة ، مثل الرجل الذي يريد ظالم أن يأخذ ماله ، فيواطئ بعض من يخاف على أن يبيعه إياه صورة ، ليندفع ذلك الظالم . ولهذا سمّي تلجئة ، وهو في الأصل مصدر لجأته إلى هذا الأمر تلجئة ، لأنّ الرجل ألجئ إلى هذا الأمر ، ثم صار كلّ عقد قصد به السّمعة دون الحقيقة يسمى تلجئة ، وإن قصد به دفع حقّ أو قصد به مجرّد السّمعة عند الناس » . ( ر . بيع التلجئة ) . * ( المغرب 2 / 242 ، مفاتيح العلوم للخوارزمي ص 87 ، بدائع الصنائع 5 / 176 ، ردّ المحتار 4 / 244 ، بيان الدليل لابن تيمية ص 143 ) . * تلف التّلف في اللغة : يعني الهلاك والعطب ، وهو كذلك في الاستعمال الفقهي ، والإتلاف هو إحداث التلف . وقد حكى الفقهاء : أن التّلف إمّا أن يكون بعارض سماوي ، وهو ما يعبّر عنه بالآفة السماوية أو بالجائحة . وإما أن يكون بفعل من المخلوق ، وهذا يقسمه الفقهاء إلى نوعين : تلف حسّي ، وتلف شرعي . ويريدون بالتّلف الحسي هلاك العين نفسها ، سواء أتى عليها كلّها أو بعضها . ويريدون بالتّلف الشّرعي - وهو المسمى عند المالكيّة بالتلف الحكمي -