نزيه حماد

131

معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء

كان البدل المصالح عليه شيئا من غير التركة ، ويعتبر عقد قسمة ومبادلة إن كان البدل المصالح عليه من مال التركة ، وقد يكون هبة أو إسقاطا للبعض إن كان البدل المصالح عليه أقل من النصيب المستحق . هذا في الجملة ، ويشترط الفقهاء في كلّ حالة شروطها الخاصة . * ( التعريفات الفقهية ص 223 ، التوقيف ص 164 ، فتح القدير 7 / 408 ، البناية على الهداية 7 / 647 ، ردّ المحتار 4 / 481 ، التاج والإكليل 5 / 85 ، الدسوقي على الشرح الكبير 3 / 309 ، 315 ، 4 / 478 ) . * تخاير التخاير في الاصطلاح الفقهي : « هو اختيار العاقدين لزوم العقد في المجلس ( قبل التفرق عنه ) سواء كان صريحا أو ضمنيا » . أما الصريح : فمثل قولهما : تخايرنا ، أو اخترنا إمضاء العقد ، أو أمضيناه ، أو ألزمناه ، أو أجزناه ، أو ما أشبه ذلك . لأنّ الخيار حقهما ، فيسقط بإسقاطهما طوعا ، وإن كانا في مجلس بيعهما ، لم يتفرقا . وأما الضمني : فكما إذا تبايع العاقدان العوضين بعد قبضهما في المجلس ، لأنّ ذلك يتضمن الرضا بلزوم العقد الأول . وقد نصّ الشافعية في المذهب ، وأحمد في رواية اختارها ابن أبي موسى وصححها ابن قدامة ، على أنّ خيار المجلس ينقطع بالتخاير كما ينقطع بالتفرق عن المجلس . قال الماوردي : « وأما الافتراق ، فهو موضوع لقطع الخيار ولزوم البيع ، لأنّ الخيار ثابت لكلّ واحد منهما بعد العقد في الفسخ والإمضاء ، وقطع هذا الخيار يكون بأحد وجهين : إمّا بالافتراق ، وإما بالتخاير القائم في قطع الخيار مقام الافتراق » . أما الحنفية والمالكية فلم يقولوا بخيار المجلس أصلا ، ولم يروا جوازه ، وعلى ذلك فإنهم لا يعترفون بالتخاير الوارد عليه والمنهي له . * ( المجموع شرح المهذب 9 / 179 ، 180 ، قليوبي وعميرة 2 / 191 ، المغني لابن قدامة 6 / 15 ، الحاوي للماوردي 6 / 50 - 51 ، أسنى المطالب وحاشية الرملي عليه 2 / 48 ) . * تخلية تخلية الشيء في اللغة : جعله خاليا ؛ أي فارغا . مصدر خلّى ، بمعنى ترك وأعرض . وقد استعمل الفقهاء مصطلح « التّخلية » بمعنى تمكين الغير من التصرّف في الشيء دون مانع . وقد عرّفت م 263 من « المجلة العدلية » التخلية في البيع ؛ بأن يأذن البائع للمشتري بقبض المبيع مع عدم وجود مانع من تسلّم المشتري له . وجاء في م 216 من « مجلة الأحكام