ابراهيم حسين سرور
79
المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية
وليست جمع يمين ، وإلا كانت همزتها همزة قطع . وقد تدخل عليها اللام لتأكيد الابتداء فتسقط همزة الوصل ، تقول : « ليمن اللّه » . وإعرابها : مبتدأ خبره محذوف ، وتقديره : لليمن اللّه قسمي . ويغلب عليها إضافتها إلى لفظ « اللّه » ، وقد تقول : ليمنك . وجوّز ابن عصفور جعل « أيمن » خبرا لمبتدأ محذوف ، تقديره : قسمي أيمن اللّه . وربما حذفوا منها الياء فقالوا : أيم اللّه ، وإيم اللّه . وربما حذفوا كذلك الياء ، فقالوا : أمّ اللّه . أين : مفعول فيه ظرف مكان مبني على الفتح في محل نصب . ولها إعرابان وتعليقها واجب في الحالين : 1 - اسم استفهام : أين الكتاب ؟ إعرابها : اسم استفهام مبني على الفتح في محل نصب مفعول فيه ظرف مكان ، متعلق بمحذوف خبر . 2 - اسم شرط جازم يجزم فعلين مضارعين . مبني على الفتح في محل نصب مفعول فيه ظرف مكان متعلق بجواب الشرط . وقد تتصل بها « ما » الزائدة فتزيدها إبهاما وعموما ، كقوله تعالى : أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ [ النّساء : 78 ] . الإيهام : مصطلح بديعي يدلّ على إتيان لفظ ذي معنيين ، أحدهما أبعد من الآخر ، والأقرب هو الذي يسمى إيهاما . وهو ثلاثة أنواع : 1 - إيهام التضاد : وهو أن يؤتى بلفظ يوهم التضاد في الكلام ، وليس به ، كقول الشاعر : يبدي وشاحا أبيضا من شبيه * والجوّ قد لبس الوشاح الأغبرا فالإيهام واقع في كلمة « أغبر » إذ يتوهّم أنه نقيض « أبيض » . 2 - إيهام التناسب : هو نوع من مراعاة النظير . وهو أن يؤتى بلفظ ذي معنين أحدهما مناسب لمعاني ألفاظ تقدّمته ، لكنه غير مقصود ، كقوله تعالى : الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ ( 5 ) وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ ( 6 ) [ الرحمن : 5 - 6 ] فالنجم بمعنى الكواكب مناسب للشمس والقمر ، ولكنّ المقصود به النبات الذي ينجم من الأرض . فذكره بعد الشمس والقمر ليوهم بأن المقصود به الكوكب .